استمرت أسعار الذهب في التراجع اليوم الثلاثاء، مسجلة انخفاضاً حاداً يقارب 2% قبل أن تخفّض خسائرها لتتداول عند 4335.97 دولاراً للأونصة، فيما انخفضت العقود الآجلة إلى 4317.80 دولاراً، وتراجعت أسعار الفضة أيضاً، ويأتي هذا الهبوط ليُبقي المعدن النفيس في منطقة السوق الهابطة بعد انخفاضه نحو 21% عن ذروته التي سجلها أواخر يناير الماضي عند 5594.82 دولاراً.
10 آلاف دولار خلال سنوات قليلة
على الرغم من الموجة البيعية الحالية، يرى إستراتيجيون كثر أن التراجع يعكس اضطرابات قصيرة الأجل ولا يمثل تغييراً في الأساسيات الداعمة للذهب، حيث لا تزال المخاطر الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية واحتمال ضعف الدولار الأمريكي تدعم التوقعات الإيجابية طويلة المدى، وأعلن إد يارديني رئيس شركة “يارديني للأبحاث” توقعه وصول سعر الذهب إلى 10 آلاف دولار بنهاية العقد الحالي، رغم خفضه لتوقعات نهاية العام إلى 5 آلاف دولار للأونصة.
انخفاض مؤقت وفرصة استثمارية
يُصنّف المحللون الإستراتيجيون عمليات البيع المكثفة الحالية على أنها فرصة استثمارية جذابة وليست نقطة تحول في المسار، وأكد جاستن لين إستراتيجي الاستثمار في “Global X ETFs” أن توقعاته الأساسية لسعر الذهب لا تزال عند 6 آلاف دولار للأونصة بنهاية العام، مشيراً إلى أن عمليات البيع مدفوعة بعوامل قصيرة الأجل مثل حساسية السوق لارتفاع أسعار الفائدة وإعادة توازن المحافظ الاستثمارية.
شاهد ايضاً
الدعم الهيكلي من البنوك المركزية
من المتوقع أن يسهم الطلب الهيكلي، وخاصة من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة، في دعم أسعار الذهب واستقرار السوق على المدى المتوسط، ويُعتقد أن هناك احتمالاً كبيراً لتكثيف هذه البنوك لمشترياتها بعد موجة الهبوط الأخيرة.
شهدت أسعار الذهب في نهاية الفترة من 2022 إلى 2025 معدل نمو سنوي مركب مماثلاً لفترة السبعينيات، وهي فترة اتسمت بتوترات جيوسياسية حادة تفوق بكثير تلك السائدة اليوم، مما يعزز وجهة نظر المحللين بأن المستويات القياسية السابقة كانت غير مستدامة على المدى القصير.








