الذهب يشهد أكبر انخفاض أسبوعي منذ ست سنوات رغم التوترات الجيوسياسية
شهدت أسعار الذهب أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ ست سنوات خلال الفترة حتى 20 مارس الجاري، وذلك على الرغم من استمرار الصراع الكبير في الشرق الأوسط، حيث أشار شاوكاي فان، مدير منطقة آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء الصين) ومدير البنك المركزي العالمي في مجلس الذهب العالمي، إلى أن توقعات أسعار الفائدة تؤثر على المعدن النفيس بشكل أكبر مما كان متوقعاً في البداية.
تأثير سياسة “الفائدة المرتفعة لفترة طويلة”
أدى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على سياسته المتمثلة في “أسعار فائدة مرتفعة لفترة طويلة” إلى تعزيز الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما وضع ضغطاً كبيراً على أسعار الذهب، كما ساهم التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة للتوترات الإقليمية في تقليل احتمالية خفض أسعار الفائدة على المدى القصير، وهو ما يحافظ على العوائد الحقيقية المرتفعة ويشكل عائقاً رئيسياً أمام الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب.
تحول في دور الذهب كملاذ آمن
أوضح شاوكاي فان أن التوترات الجيوسياسية المطولة المقترنة بارتفاع أسعار الطاقة تميل حالياً إلى دفع تدفقات رأس المال نحو الأصول المقومة بالدولار الأمريكي، مما يقوض إلى حد ما الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن، مؤكداً أن الذهب ليس محصناً تماماً من التقلبات قصيرة الأجل، حيث قد يلجأ المستثمرون خلال التصحيحات الحادة إلى بيعه بسبب سيولته العالية لتلبية متطلبات الهامش أو زيادة حيازاتهم النقدية، مما يؤدي إلى إضعاف سعره مؤقتاً.
شاهد ايضاً
على الرغم من أن عوامل الاقتصاد الكلي والعوامل الفنية، مثل ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار الأمريكي، تؤثر على أسعار الذهب، إلا أن هذه العوامل يُرجح أن تكون مؤقتة وليست نابعة من عوامل أساسية طويلة الأجل، مما يعني بقاء الدور الأساسي للذهب كملاذ آمن قائماً.
يُذكر أن مجلس الذهب العالمي يشير إلى أن تطورات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار ومشتريات البنوك المركزية تظل عوامل رئيسية تؤثر على أداء الذهب على المدى القصير والمتوسط.








