يستعد البنك المركزي المصري لاجتماع حاسم الأسبوع المقبل، لمناقشة تداعيات التصعيد الإقليمي على الاقتصاد المحلي ومسار أسعار الفائدة، وذلك في ظل ضغوط تضخمية متجددة ناجمة عن اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.
تحديات السياسة النقدية في ظل التصعيد الإقليمي
يواجه البنك المركزي معضلة تحقيق التوازن بين كبح جماح التضخم ودعم النمو الاقتصادي، حيث تهدد التوترات الجيوسياسية بارتفاع مستمر في أسعار النفط والغاز، مما يزيد من تكاليف الاستيراد ويغذي الضغوط التضخمية التي سجلت ارتفاعاً ملحوظاً الشهر الماضي، إذ بلغ معدل التضخم العام 13.4% على أساس سنوي، بينما قفز التضخم الأساسي إلى 12.7%، وتتوقع المؤسسات المالية استمرار هذه الضغوط مع استمرار الأزمة الإقليمية.
ارتفاع أسعار الطاقة يضغط على المواطن
انعكست التحديات العالمية بالفعل على السوق المحلية، حيث شهدت أسعار المواد البترولية ارتفاعات حادة خلال شهر رمضان، فارتفع سعر السولار بنسبة 17.1% ليصل سعر اللتر إلى 20.50 جنيه، كما ارتفعت أسعار البنزين بأنواعه، ورفعت لجنة التسعير التلقائي سعر الغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%، وتضاعفت أسعار أسطوانات البوتاجاز، مما يشكل عبئاً متزايداً على الأسر والقطاع التجاري.
بنوك مصر والأهلي تقدم عروضاً تنافسية على الشهادات
في هذا السياق، تقدم البنوك الكبرى عروضاً لشهادات الادخار لجذب المدخرات، حيث يطرح بنك مصر شهادة “القمة” بعائد شهري ثابت 16% لمدة ثلاث سنوات، وشهادة “ابن مصر” ذات العائد التناقصي التي تبدأ من 20.5% في السنة الأولى، بينما يقدم البنك الأهلي المصري شهادة “البلاتينية” بعائد شهري ثابت 16%، وشهادات ذات عائد متدرج تصل إلى 22% للسنة الأولى، مما يوفر خيارات متنوعة للمستثمرين في بيئة اقتصادية متقلبة.
شاهد ايضاً
يأتي اجتماع البنك المركزي مع عودة الخدمات المصرفية لمسارها الطبيعي واستمرار ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، في وقت تشير فيه التوقعات إلى أن قرارات الاجتماع ستؤثر بشكل كبير على السياسات النقدية والثقة في السوق خلال الفترة المقبلة.
شهد الاقتصاد المصري موجة تضخم كبيرة خلال العام الماضي، حيث تجاوز معدل التضخم ذروة 40% في منتصف 2023، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي بفعل سياسات نقدية ومالية مشددة، مما يضع التحديات الحالية في إطار مسار طويل للاستقرار الاقتصادي.








