رحب عدد من التجار من قطاعات مختلفة بالمواعيد الجديدة لفتح وغلق المحال التجارية، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ مع بداية الأسبوع القادم، بعد أن أقر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قبل حوالي أسبوع، أن يكون غلق المحال يوميًا اعتبارًا من 28 مارس، الساعة 9 مساءً، مع استثناء أيام الخميس والجمعة التي يُغلق فيها المحل الساعة 10 مساءً، مع بدء تطبيق قرار غلق المحال وقاعات الأفراح في تمام الساعة 9 مساءً اعتبارًا من السبت الموافق 28 مارس 2026، وفقًا لبيان وزارة التنمية المحلية.

فوائد تنظيم مواعيد الغلق للمواطنين والتجار

يرى تجار من مختلف القطاعات أن هذا القرار يحمل العديد من الفوائد، سواء على مستوى المواطن أو على مستوى التجار، ومنها تنظيم عملية البيع والشراء داخل المحلات، وكذلك توفير الطاقة بشكل كبير، مما ينعكس إيجابًا على فواتير الكهرباء، ويساعد على انتظام مواعيد العمل بشكل أكثر كفاءة، ويقلل من الهدر في استهلاك الطاقة، ويحقق توازنًا بين النشاط الاقتصادي والجانب البيئي.

قطاع الملابس

قال خالد فايد، رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالغرفة التجارية في القاهرة، لموقع “أقرأ نيوز 24″، إن قرار غلق المحال التجارية في الساعة التاسعة مساءً لن يؤثر على مبيعات قطاع الملابس، مؤكدًا أن هذا التوجّه سيساعد المواطنين على تنسيق مواعيد تسوقهم مع أوقات فتح وإغلاق المحلات، كما أن هذا القرار سيساهم في ضبط مواعيد عمل العاملين، ويوفر في استهلاك الطاقة، مما ينعكس إيجابيًا على فواتير الكهرباء للمحال. وأشار فايد إلى أن المتضرر بشكل رئيسي من هذا القرار هم محلات الملابس السهرة والسوارية، خاصة بعد قرار غلق قاعات الأفراح في التاسعة مساءً، إذ قد يتجه المواطنين للاستعاضة عنها بالفعاليات النهارية التي قد لا تتناسب مع ملابس السهرة والسوارية.

قطاع الأجهزة المنزلية

وتوافق معه، جورج سدرة، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بالغرفة التجارية في الجيزة، حيث أشار إلى أن المواعيد الجديدة لغلق المحال ستساعد على تنظيم عمليات البيع والشراء، وتعزيز ترشيد استهلاك الطاقة، وتقليل فاتورة استهلاك الكهرباء، مما يُخفف من أعباء التجار، ويُمكن المواطنين من تنسيق أوقات تسوقهم بشكل أفضل، خاصة مع علمهم بمواعيد غلق البنوك والهيئات والمصالح الحكومية التي تتماشى مع التوجه الجديد.

قطاع المواد الغذائية

قال حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، إن السوق التجاري في مصر يتمتع بمرونة عالية، تمكنه من التأقلم مع المواعيد الجديدة، دون أن يؤثر ذلك على استقرار السوق أو على العمالة. وأوضح أن تجارًا قاموا بأبحاث وتجارب سابقة أثبتت قدرتهم على إعادة تنظيم مواعيد عملهم بشكل يعزز من كفاءة التشغيل، ويؤدي إلى تقليل الهدر، مع الحفاظ على استدامة النشاط الاقتصادي داخل السوق المصرية.

وأشار المنوفي إلى أن تنظيم مواعيد الغلق يُعد أحد الأدوات الفعالة ضمن استراتيجية أوسع لترشيد استهلاك الكهرباء، بالإضافة إلى تشجيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وهو ما يتماشى مع توجيهات الدولة نحو اقتصاد أكثر كفاءة واستدامة، ويحقق التنمية المستدامة على المدى الطويل.