يتمسك محللون بارزون بتوقعاتهم بأن أسعار الذهب تتجه نحو مستويات قياسية غير مسبوقة على المدى الطويل، على الرغم من دخول المعدن النفيس رسمياً في منطقة السوق الهابطة بعد انخفاضه بنحو 21% عن ذروته التي سجلها في يناير الماضي.

هبوط الذهب إلى منطقة السوق الهابطة

واصل الذهب خسائره يوم الثلاثاء، حيث تراجع السعر الفوري بنسبة 1.5% ليستقر عند 4,335.97 دولار للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة بنحو 2% إلى 4,317.80 دولار، وبهذا الانخفاض يصبح المعدن الأصفر منخفضاً بنسبة 21% تقريباً عن ذروته المسجلة في أواخر يناير عند 5,594.82 دولار.

العوامل الأساسية الداعمة للذهب

يرى استراتيجيون أن الهبوط الحالي يمثل تشوهاً قصير الأجل وليس انعكاساً لتغير في الأساسيات الداعمة، حيث لا تزال المخاطر الجيوسياسية المتواصلة وارتفاع طلب البنوك المركزية واحتمالات ضعف الدولار الأميركي عناصر تدعم المسار الصاعد الطويل للذهب كملاذ آمن.

وقال إد يارديني رئيس “يارديني ريسيرش” في تصريحات لـ “CNBC”: “ما زلنا نرى الذهب عند 10 آلاف دولار بحلول نهاية العقد”، ورغم خفضه توقعاته لنهاية العام من 6,000 إلى 5,000 دولار للأوقية، يظل هذا المستوى أعلى بنحو 15% من الأسعار الحالية.

أسباب الضغط الأخير على الأسعار

جاءت الموجة الأخيرة من الهبوط بعد قيام المستثمرين بتسييل مراكزهم في ظل قوة الدولار الأميركي، الذي عزز مكاسبه بنحو 3% منذ بدء الحرب في 28 فبراير، وإشارات أولية لتراجع التوترات الجيوسياسية عقب إعلان وقف مؤقت للضربات المخطط لها ضد إيران.

الهبوط كفرصة شراء للمستثمرين

ينظر العديد من الاستراتيجيين إلى التراجع الحالي كفرصة دخول وليس نقطة انعطاف هابطة، حيث قال جاستن لين استراتيجي الاستثمار لدى “Global X ETFs” إنه ما يزال يتوقع وصول الذهب إلى 6,000 دولار بنهاية العام، واصفاً الهبوط بأنه “نقطة دخول جذابة”.

أشار لين إلى أن عمليات البيع تبدو مدفوعة بحساسية السوق لأسعار الفائدة وإعادة موازنة المحافظ، مؤكداً أن توقعاته الصعودية تعتمد على عدم اليقين الجيوسياسي المستمر وطلب البنوك المركزية وتدفقات المستثمرين الآسيويين.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت بشكل ملحوظ خلال فترات الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية، بينما تتعرض لضغوط في ظل تحسن معنويات السوق وقوة الدولار، مما يبرز دورها التقليدي كأصل تحوطي في المحافظ الاستثمارية.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل الأساسية الداعمة لارتفاع أسعار الذهب على المدى الطويل؟
العوامل الأساسية تشمل المخاطر الجيوسياسية المستمرة، وارتفاع طلب البنوك المركزية على الذهب، واحتمالات ضعف الدولار الأمريكي في المستقبل. هذه العناصر تدعم نظرة المحللين الصعودية الطويلة الأجل للمعدن النفيس.
ما سبب الهبوط الحاد الأخير في أسعار الذهب؟
سبب الهبوط الأخير قيام المستثمرين بتسييل مراكزهم بسبب قوة الدولار الأمريكي، والإشارات الأولية لتراجع التوترات الجيوسياسية بعد إعلان وقف مؤقت للضربات المخطط لها ضد إيران.
كيف ينظر المحللون إلى هبوط الذهب الحالي؟
ينظر العديد من المحللين والاستراتيجيين إلى هذا الهبوط كفرصة شراء وليس كبداية لاتجاه هبوطي طويل الأمد. يعتبرونه تشوهاً قصير الأجل ونقطة دخول جذابة للمستثمرين، مع الحفاظ على التوقعات الصعودية للمدى الطويل.