قدمت النائبة كريستينا عادل، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس المجلس، موجه إلى وزير التربية والتعليم، بشأن تدهور الأوضاع داخل مدرسة النيل الدولية، والقرارات الإدارية التي وصفتها بـ”التعسفية”، والتي أثارت موجة من الاستياء بين أولياء الأمور. تناول الطلب عددًا من القضايا المتعلقة بجودة الخدمات التعليمية، والإجراءات الإدارية غير المستقيمة التي تؤثر على العملية التعليمية والمصلحة العامة.
تدهور مستوى الخدمات التعليمية وتراجع الجودة
نوهت النائبة إلى أن مدرسة النيل الدولية شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجعًا ملحوظًا في جودة الخدمات التعليمية المقدمة، وهو ما أدى إلى ابتعاد المدرسة عن الهدف الأساسي من تأسيسها، وهو تقديم تعليم متميز يتوافق مع المعايير الدولية. وأكدت أن هذا التدهور يهدد سمعة المدرسة، ويؤثر بشكل مباشر على مستوى الطلاب وأولياء الأمور.
قرارات إدارية مفاجئة وارتفاع الرسوم بشكل مضاعف
أوضحت النائبة أن إدارة المدرسة أصدرت بتاريخ 12 أغسطس 2025 قرارًا قبل غلق باب التحويلات بثلاثة أيام، يُلزِم أولياء الأمور بسداد رسوم الفروع “المستنبة بها”، والتي تصل إلى ضعف قيمة الرسوم الأصلية، وهو ما أثار أزمة كبيرة، خاصة لأبناء ضباط الشرطة والقضاة، والذين تعتمد طبيعة عملهم على التنقل المستمر بين المحافظات، مما يجعلهم يعتمدون على نظام التحويل بين الفروع.
اتهامات بالتمييز ومخالفات للملاحظات الرقابية
لفتت النائبة إلى أن القرار جاء رغم وجود ملاحظات سابقة من الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن هذه المسألة، وأشارت إلى وجود شبهات تمييز بين الطلاب، حيث يتم إعفاء بعضهم وإلزام آخرين بدفع الرسوم وفق معايير غير واضحة، مما يثير قلقًا حول العدالة والمساواة داخل المدرسة.
الأسئلة حول الهيكل الإداري والإدارة
تضمنت طلبات الإحاطة تساؤلات عدة تتعلق بـ:
شاهد ايضاً
- معايير اختيار مجلس إدارة المدرسة ومدد تعيين الأعضاء.
- آليات اختيار المدير التنفيذي ومديري الفروع.
- أسس محاسبة المسؤولين عن تدهور الأداء.
- الهيكل التنظيمي والإداري للمدرسة بشكل تفصيلي.
نقص المعلمين في بعض التخصصات وتدني مستوى التوظيف
أشارت النائبة إلى وجود عجز ملحوظ في عدد المعلمين ببعض المواد الدراسية في أغلب الفروع، مع عدم اتخاذ إجراءات سريعة لسد هذا العجز بالرغم من الإمكانيات المتاحة، مما يؤثر سلبًا على جودة التعليم ويخلق ضغطًا على المدرسين الحاليين. كما تساءلت عن وجود أعضاء في مجلس الإدارة، من بينهم رئيس المجلس، يتولون أكثر من منصب داخل وزارة التربية والتعليم، ويتلقون مكافآت مالية مرتفعة، الأمر الذي يثير شبهات حول تضارب المصالح.
ضعف منظومة التأمين وسلامة الطلاب
تطرقت النائبة إلى ضعف منظومة التأمين داخل فروع المدرسة، مطالبة بالكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها لحماية الطلاب، خاصة بعد واقعة التعدي على أطفال في فرع الياسمين، والإجراءات التأديبية التي اتخذت ضد المسؤولين عن تلك الحادثة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث وتوفير بيئة آمنة للتعليم.
مناشدة بإحالة الملف إلى اللجنة المختصة
ختامًا، طالبت النائبة رئيس مجلس النواب بإحالة ملف القضية إلى اللجنة المختصة، لمناقشته بشكل عاجل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية حقوق الطلاب وأولياء الأمور، ومعالجة المشكلات التي طرحتها بما يحقق مصلحة الجميع، على حد قولها.








