شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج أداءً قويًا خلال العام المالي الحالي، مما يعكس تحسن تدفقات النقد الأجنبي ودعم مصادر العملة الصعبة، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري. وتُعد هذه التحويلات من أهم العوامل التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، حيث تسهم في استقرار سوق الصرف ودعم الاحتياطي النقدي، فضلاً عن تقليل الاعتماد على السوق غير الرسمية.

ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج إلى 25.6 مليار دولار خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي أن قيمة تحويلات المصريين بالخارج زادت بنسبة 28.4% خلال الفترة من يوليو إلى يناير من العام المالي 2025/2026، حيث وصلت إلى حوالي 25.6 مليار دولار، مقارنة بنحو 20.0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام السابق، ويعكس هذا النمو زيادة ثقة العاملين بالخارج في النظام المصرفي، واعتمادهم بشكل أكبر على القنوات الرسمية لإرسال الأموال.

وتُعتبر هذه القفزة إحدى أبرز مصادر دعم الاقتصاد المصري، حيث تعمل على تحسين الميزان التجاري، وزيادة الاحتياطي النقدي، وتخفيف الضغوط على العملة المحلية، بالإضافة إلى نجاح السياسات النقدية في جذب المزيد من التحويلات بعيدًا عن السوق غير الرسمية.

نمو تحويلات يناير 2026 بنسبة 21% وتسجل 3.5 مليار دولار

على الصعيد الشهري، أظهرت البيانات ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير 2026 بنسبة 21%، حيث بلغت نحو 3.5 مليار دولار، مقارنة بـ 2.9 مليار دولار في يناير 2025، ويؤكد هذا النمو استمرار الاتجاه التصاعدي لتدفقات النقد الأجنبي، مدعومًا بتحسن آليات التحويل الرسمية وزيادة الثقة في الجهاز المصرفي.

ويعتبر محللون أن هذا النمو الشهري يعزز فرص استقرار سوق الصرف خلال الفترة القادمة، خاصة مع استمرار تدفقات التحويلات بالتوازي مع مصادر أخرى للدخل الأجنبي، مثل السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر، مما يسهم في استدامة النمو الاقتصادي ودعمه على المدى الطويل.