تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بحالة من الارتباك في الأسواق جراء التقارير المتضاربة حول المحادثات الأمريكية الإيرانية، وتجدد المخاوف الجيوسياسية وتقلبات النفط، وسط تراجع توقعات التيسير النقدي وارتفاع مؤشر الدولار.
تأثير التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب والأسواق العالمية
أدى الغموض المحيط بالمحادثات بين واشنطن وطهران، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، إلى حالة من الضبابية دفعت المستثمرين للابتعاد عن الأصول الخطرة، حيث انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4380.59 دولار للأوقية، وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بالمثل، في حين شهد النفط تقلبات حادة مع صعود برنت فوق 102 دولار للبرميل.
تأثير السياسات النقدية والاحتياطي الفيدرالي على الذهب
يواجه المعدن الأصفر ضغوطًا إضافية من السياسة النقدية المشددة المتوقعة، حيث يبدو الاحتياطي الفيدرالي مصممًا على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم، مما يعزز جاذبية أدوات الادخار ذات العائد ويقوض الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدًا، كما أدى صعود مؤشر الدولار بنسبة 0.5% إلى جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى.
شاهد ايضاً
توقعات السوق والأحداث المحتملة
على الرغم من الضغوط النقدية، يظل الذهب يحتفظ بدوره كملاذ آمن تقليدي في أوقات الأزمات، حيث تدفع المخاوف من تصاعد الصراعات الجيوسياسية وعدم الاستقرار الاقتصادي بعض المستثمرين إلى اللجوء إليه كأداة تحوط، ويتوقع المحللون أن مسار الأسعار سيبقى مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات المفاوضات الدولية وبيانات التضخم الأمريكية المقبلة.
شهدت أسواق الذهب تقلبات حادة خلال العام الجاري، حيث وصل المعدن إلى مستويات قياسية فوق 2400 دولار للأوقية في أبريل الماضي، قبل أن يتراجع تحت وطأة توقعات رفع أسعار الفائدة، مما يعكس الحساسية الشديدة لأسعاره تجاه العوامل النقدية والجيو-سياسية على حد سواء.








