هيمن تراجع أسعار الذهب على تعاملات محلات الصاغة المصرية اليوم الثلاثاء، متأثراً بضغوط اقتصادية وجيوسياسية إقليمية وعالمية خانقة، حيث سجل عيار 24 سعر 7794 جنيهاً للجرام، بينما استقر عيار 21 عند 6820 جنيهاً، وهبط عيار 18 إلى 5846 جنيهاً.
رياح الحرب في الخليج وتأثيرها على المعدن الأصفر
أسهم التصعيد العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإيران في اضطراب الأسواق العالمية، فألقى بظلاله على سلاسل التوريد وأدى إلى تذبذب قيمة الدولار الأمريكي الذي يعد المحرك الأساسي لأسعار الذهب، مما عمق ظاهرة التراجع الحالية، وعلى الرغم من كون الذهب ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات الأزمات، إلا أن الضغوط البيعية لجني الأرباح من قبل المستثمرين الكبار ساهمت في هذا الاتجاه الهابط مؤقتاً.
خبايا المصنعية وحسابات الربح والخسارة في الصاغة
يؤكد تجار الصاغة أن تراجع الأسعار العالمية قد لا ينعكس بالكامل على المستهلك النهائي، وذلك بسبب تكاليف المصنعية والدمغة التي تضاف عند الشراء الفعلي وتتراوح حالياً بين 100 و250 جنيهاً للجرام، وتختلف هذه الإضافة حسب نوع المشغولات ودقة تصنيعها، مما يجعل السعر النهائي مرتبطاً بمهارة الصانع بقدر تأثره بتقلبات البورصات الدولية.
شاهد ايضاً
لا يزال الجنيه الذهب، الذي سجل 54560 جنيهاً، أداة الادخار المفضلة لدى شريحة واسعة من المصريين للتحوط ضد التضخم، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، ويترقب السوق المحلي وصول الأسعار إلى نقطة جذب جديدة للمشترين المتوقع عودتهم بقوة بعد استقرار الأوضاع.
شهدت أسعار الذهب في مصر تقلبات حادة خلال السنوات القليلة الماضية، متأثرة بتغير سعر الصرف وضغوط التضخم والسيولة النقدية، حيث قفزت من مستويات دون 1000 جنيه للجرام (عيار 21) قبل عقد من الزمن إلى تسجيلها أعلى مستوياتها التاريخية فوق 7000 جنيه خلال فترات الأزمات الاقتصادية الحادة.








