أسعار الذهب تواجه تصحيحاً حاداً رغم التوترات الجيوسياسية
دخلت أسعار الذهب في مرحلة تصحيح حادة، حيث تراجعت إلى ما دون المستويات الفنية الرئيسية رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ويحذر المحللون من أن المعدن الثمين قد يواجه ضغوطاً نزولية إضافية وسط ارتفاع عوائد السندات، وقوة الدولار الأمريكي، وعمليات جني الأرباح الكثيفة بعد الرالي التاريخي الذي شهده العام الماضي.
تراجع الذهب إلى أدنى مستوى منذ ديسمبر 2025
تم تداول الذهب الفوري بالقرب من 4,343 دولاراً للأوقية، بانخفاض بنسبة 1.4% تقريباً، بعد أن هبط لفترة وجيزة دون مستوى 4,200 دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع — وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2025، ويمثل هذا التراجع أحد أقوى الانسحابات في الدورة الحالية، ويسلط الضوء على تباين غير عادي عن دور الذهب التقليدي كملاذ آمن أثناء النزاعات.
الفضة تسجل تراجعاً أكبر
سلكت الفضة مسار الذهب في التراجع، حيث انخفضت بنحو 3.5% لتصل إلى 66.5 دولاراً للأوقية، مما يعكس ضعف شهية المستثمرين والمخاوف بشأن تباطؤ الطلب الصناعي.
شاهد ايضاً
المحركات الاقتصادية الكلية وراء موجة البيع
موجة البيع الأخيرة تعكس تحولاً قوياً في المحركات الاقتصادية الكلية بدلاً من أي تدهور هيكلي في نظرة الذهب طويلة المدى، فقد أدى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى تقوية الدولار، مما جعل الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب، أقل جاذبية.
شهد الذهب في العام الماضي 2025 واحداً من أقوى الصعود في تاريخه الحديث، مدفوعاً بموجة شراء قياسية من البنوك المركزية العالمية وتوقعات مبكرة بتخفيف السياسة النقدية، مما يضع التصحيح الحالي في سياق طبيعي لأسواق متقلبة بعد فترة من المكاسب الكبيرة.








