واصلت أسعار الذهب تراجعها اليوم الثلاثاء، متأثرة باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتي تزيد من مخاوف التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً، حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% إلى 4377.93 دولاراً للأونصة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 24 نوفمبر الماضي.
تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لتسليم أبريل بنسبة 0.6% أيضاً إلى 4378.80 دولاراً، ويأتي هذا التراجع في ظل هجوم صاروخي إيراني على إسرائيل، وتصاعد الحرب الإقليمية التي أثرت على شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز وأدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.
التضخم وأسعار الفائدة.. معادلة صعبة للذهب
رغم أن ارتفاع التضخم الناجم عن أزمة الطاقة عادة ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلا أن استجابة البنوك المركزية المحتملة عبر رفع أسعار الفائدة تشكل ضغطاً هبوطياً على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، مما يضعف الطلب عليه في الأجل القريب.
تحليل الخبراء لتوقعات الذهب
يتوقع بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع العالمية في “تي. دي سكيورتيز”، استمرار الضغوط على الذهب خلال الربع الثاني من العام، مشيراً إلى أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة ليسا خبراً ساراً للمعدن النفيس في المدى القصير.
شاهد ايضاً
وأضاف ميليك أن الصورة قد تتحسن بحلول نهاية العام إذا منحت التطورات الاقتصادية البنوك المركزية مثل الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة، مما قد يؤدي إلى تراجع الدولار وانخفاض أسعار الفائدة وهو ما سيدعم الذهب.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
شهدت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متنوعاً، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 28.01 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 959.50 دولاراً، واستقر البلاديوم عند 1049.50 دولاراً.
يذكر أن سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفض بنحو 22% عن أعلى مستوى قياسي له بلغ 5594.82 دولاراً والذي سجله في 29 يناير الماضي، مما يعكس تحولاً كبيراً في المشهد الاستثماري خلال الأشهر القليلة الماضية.








