ارتفعت أسعار النفط بنسبة 5% في تعاملات الثلاثاء 24 مارس 2026، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وخاصة المخاطر المحيطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
تأثير التوترات على سوق النفط في 2026
يتركز القلق حالياً حول المضيق الحيوي، حيث تهدد التصعيدات السياسية والأمنية بتعطيل تدفق الشحنات، مما يضع المستثمرين في حالة ترقب، وتؤثر التطورات في الخليج بشكل مباشر على توازن السوق النفطية العالمية، وأسهمت التصريحات المتناقضة من الأطراف المعنية، رغم نفي إيران لمحادثات مع إدارة ترامب لإنهاء الحرب، في استمرار حالة من الضبابية وعدم اليقين.
التحليلات والتوقعات
يشير المحللون إلى عودة سوق النفط إلى توازن جزئي بعد انخفاضات سابقة، حيث ساعدت احتمالات تأجيل عمليات عسكرية أمريكية في امتصاص جزء من المخاطر، وتظل التوترات حول مضيق هرمز نقطة اشتعال قادرة على دفع الأسعار للصعود، وتتوقع بعض التحليلات تداول النفط في نطاق 85-90 دولاراً للبرميل كحد أدنى، مع احتمال ارتفاعه إلى 110 دولارات في حال تفاقم الأزمة، وقد تصل الأسعار إلى 150 دولاراً للبرميل إذا استمر إغلاق المضيق حتى نهاية أبريل.
شاهد ايضاً
دور المؤسسات الدولية والإمدادات العالمية
في هذا السياق، تدرس وكالة الطاقة الدولية والدول المستهلكة سحب كميات من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتهدئة الأسواق، ويأتي ذلك نظراً لأن الاضطرابات في المنطقة تهدد ما يقارب 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، ورغم عبور بعض الناقلات، تترقب الأسواق أي تطور جديد قد يزيد الضغوط التضخمية ويدفع الأسعار للارتفاع عالمياً.
يمر عبر مضيق هرمز نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط، وأكثر من 25% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله شرياناً حيوياً حساساً لأي اضطراب.








