شهدت أسعار الذهب في السوق المحلي والبورصة العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث يستمر المستثمرون في مراقبة التطورات الجارية في الشرق الأوسط، ما زاد من حالة الترقب والتوتر في الأسواق المالية.
أسعار الذهب اليوم
سجّل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، انخفاضًا ليصل إلى 6760 جنيهًا، بانخفاض يقارب 140 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7752 جنيهًا، وعيار 18 وصل إلى حوالي 5794 جنيهًا، وأما سعر الجنيه الذهب فبلغ 54080 جنيهًا.
الفجوة السعرية بين السوق المحلية والسعر العالمي
وصلت الفجوة السعرية بين سعر الذهب في السوق المحلية والسعر العالمي إلى حوالي 300 جنيه خلال تعاملات اليوم، وتُعد هذه الفجوة أداة هامة للتحوط في ظل التقلبات الحادة في الأسواق، سواء نتيجة التحركات العالمية العنيفة في أسعار الذهب أو تغيرات أسعار الصرف للعملة.
الذهب عالميًا تحت ضغط التطورات الجيوسياسية
حافظت أسعار الأوقية عالميًا على مستوى حوالي 4408 دولارات، بعد أن لامست خلال التعاملات الآسيوية أدنى مستوى عند 4320 دولارًا للأوقية. ومع استمرار الضغوط على الأسعار، فشلت في مواصلة موجة التعافي التي سجلتها خلال جلسة الأمس، وسط مراقبة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية المحتملة في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الأسواق.
وفي يوم الاثنين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل الضربات العسكرية المخططة على منشآت الطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، مشيرًا إلى وجود مناقشات بناءة بين الجانبين، مما ساهم في رفع معنويات الأسواق العالمية وتعزيز الآمال في التوصل إلى حلول دبلوماسية، وبالتالي دفع أسعار الذهب للارتداد من أدنى مستوياتها السنوية عند حوالي 4098 دولارًا للأوقية.
شاهد ايضاً
ومع ذلك، لم يستطع الذهب الحفاظ على هذا التعافي، حيث نفت مصادر إيرانية وجود مفاوضات رسمية، مما عاد بظلال الحذر على الأسواق، وأبقى المخاوف من تصاعد الصراع دافعًا لمزيد من الضغوط على المعدن النفيس، معززةً حالة عدم اليقين في السوق.
تباطؤ الاقتصاد الأمريكي ويزيد الضغوط على الذهب
وفي سياق آخر، استوعبت الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات الأمريكي، التي أظهرت تباطؤ النشاط الاقتصادي خلال مارس، حيث انخفض المؤشر المركب إلى 51.4 نقطة مقارنة بـ 51.9 نقطة في الشهر السابق، وهو أدنى مستوى له خلال نحو 11 شهرًا، مما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب.
ارتفاع أسعار النفط وتوقعات الفائدة يضغطان على المعدن الأصفر
تواجه أسعار الذهب ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار النفط على مستوى العالم، والذي يساهم في زيادة معدلات التضخم، الأمر الذي يدفع البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى الإبقاء على أسعار الفائدة لفترة أطول، ما يقلل من جاذبية الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا.
وتتجه الأسواق في توقعاتها إلى استبعاد خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الحالي، مع استمرار سياسة التشديد النقدي حتى عام 2026، وهو ما يمثل عائقًا كبيرًا أمام ارتفاع أسعار الذهب على المدى القصير.
زيادة السيولة وتقلبات السوق تؤثر على أسعار الذهب
وفي ظل ارتفاع مستويات التقلب وعدم اليقين، تتجه الأسواق العالمية نحو ضخ المزيد من السيولة عبر عمليات بيع واسعة لمختلف الأصول، بما في ذلك الأسهم والذهب، بهدف تلبية متطلبات الهامش وتقليل المخاطر، مما يبرز تأثير هذه الحال في استمرار تراجع أسعار الذهب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عادةً ما تعزز الطلب على الملاذات الآمنة.








