الذهب يهوي نحو “السوق الهابطة” وسط تناقض بين الواقع وتوقعات الخبراء

انزلق الذهب بوضوح إلى مناطق “السوق الهابطة”، متخلياً عن مستويات تاريخية سجلها مطلع العام، حيث تراجعت الأسعار الفورية بنسبة تصل إلى 2 بالمئة يوم الثلاثاء قبل أن تقلص خسائرها لتتداول بانخفاض 1.5 بالمئة عند 4,335.97 دولاراً للأونصة، بينما انخفضت العقود الآجلة بنحو 2 بالمئة إلى 4,317.80 دولاراً، ويأتي هذا التراجع الحاد في وقت يرفض فيه محللون كبار التخلي عن توقعاتهم الصعودية بعيدة المدى للمعدن النفيس.

تراجع حاد ودخول منطقة “السوق الهابطة “

أدى الانخفاض الحاد في أسعار الذهب إلى دفعه بقوة نحو منطقة “السوق الهابطة”، حيث يُبقي هذا التراجع الذهب – الذي انخفض بنحو 21 بالمئة عن ذروته في أواخر يناير عند 5,594.82 دولاراً — في سوق هابطة بشكل صريح، وفقاً لتقرير نشرته شبكة “سي إن بي سي”.

يضع هذا التناقض الصارخ بين واقع الأسواق الحالي وتفاؤل الخبراء المعدن النفيس أمام مفترق طرق حاسم، فيما يرى محللون أن قوة الدولار الأميركي وانحسار التوترات الجيوسياسية مؤقتاً قد دفعا الأسعار للتراجع، إلا أن دوائر التحليل المالي الكبرى تستند في تفاؤلها على الأساسيات الهيكلية والطلب المتزايد من البنوك المركزية التي تعد محركاً رئيسياً لأسعار الذهب على المدى الطويل.

شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة خلال العقد الماضي، حيث ارتفعت من مستويات دون 1,200 دولار للأونصة في 2016 لتتجاوز حاجز 2,000 دولار خلال جائحة كورونا، قبل أن تشهد قفزات استثنائية مؤخراً مدفوعة بزيادة مشتريات البنوك المركزية العالمية كتحوط ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية.

الأسئلة الشائعة

ما هو وضع سوق الذهب الحالي وفقاً للمقال؟
دخل الذهب منطقة 'السوق الهابطة' بعد تراجعه بنحو 21% عن ذروته في يناير. يتداول المعدن عند مستويات منخفضة مع انخفاض الأسعار الفورية والعقود الآجلة.
ما أسباب التراجع الحاد في أسعار الذهب؟
يعزى التراجع إلى قوة الدولار الأمريكي وانحسار التوترات الجيوسياسية مؤقتاً. هذه العوامل قصيرة المدى دفعت الأسعار للهبوط على الرغم من التوقعات الصعودية طويلة الأجل.
لماذا يحافظ الخبراء على توقعاتهم الصعودية للذهب على المدى الطويل؟
يستند تفاؤل الخبراء إلى الأساسيات الهيكلية القوية، وأبرزها الطلب المتزايد من البنوك المركزية العالمية. تشتري هذه البنوك الذهب كتحوط ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية.