ارتفعت أسعار الذهب في فيتنام بشكل حاد صباح اليوم الاثنين 25 مارس، حيث أعلنت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) عن سعر سبائك الذهب عند 172 مليون دونغ للأونصة للشراء و175 مليون دونغ للأونصة للبيع، محققة قفزة تقارب 5 ملايين دونغ للأونصة مقارنة بإغلاق أمس، ليرتفع السعر الإجمالي خلال ثلاثة أيام فقط بنحو 13 مليون دونغ للأونصة من أدنى مستوياته عند 162 مليون دونغ.
ارتفاع أسعار المجوهرات الذهبية
سجلت أسعار خواتم ومجوهرات الذهب الخالص بنسبة 99.99% ارتفاعاً مماثلاً لدى العديد من الشركات، لتصل إلى 171.8 مليون دونغ للأونصة للشراء و174.8 مليون دونغ للأونصة للبيع، بزيادة قدرها 4.8 مليون دونغ للأونصة عن اليوم السابق، وعلى الرغم من التقلبات الحادة في الأسعار المحلية مؤخراً، لا يزال المعروض في السوق محدوداً للغاية، حيث تبيع شركات مثل SJC وMi Hong وSBJ بكميات صغيرة فقط، ويُسمح لكل عميل بشراء ما لا يزيد عن 1-2 “تاي” من خواتم الذهب الخالص، بينما تظل سبائك الذهب من SJC نادرة.
تأثير السوق العالمية على أسعار الذهب
يأتي الارتفاع المحلي مدفوعاً بشكل أساسي بتأثير السوق الدولية، حيث واصل المعدن النفيس اتجاهه الصعودي القوي عالمياً، متداولاً عند حوالي 4588 دولاراً للأونصة بحلول الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت فيتنام، بزيادة تتجاوز 100 دولار للأونصة مقارنة ببداية الجلسة، وبالمقارنة مع الجلسة السابقة، ارتفع سعر الذهب بنحو 170 دولاراً للأونصة، ليعود خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى نطاق السعر الذي شهده قبل الانخفاض الحاد في نهاية الأسبوع الماضي.
عوامل السوق العالمية الداعمة
تزامن صعود الذهب مع انخفاض حاد في أسعار النفط الخام وسط بوادر انحسار التوترات في الشرق الأوسط، حيث بلغ سعر البرميل حوالي 87.98 دولاراً، بانخفاض قدره 4.7% عن الجلسة السابقة، وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى حوالي 99.2 نقطة، متجاوزاً مستوى 100 نقطة الذي كان قد سجله سابقاً.
شاهد ايضاً
توقعات الخبراء بشأن مسار الأسعار
يعتقد العديد من المحللين أن أسعار الذهب العالمية من غير المرجح أن تعود إلى ذروتها التي تجاوزت 5600 دولار للأونصة والتي بلغتها في نهاية يناير الماضي، وأشار بارت ميليك، مدير استراتيجية السلع في شركة TD Securities، إلى أن السوق تتأثر حالياً بشكل كبير بارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار البنوك المركزية في اتباع سياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
بحسب ميليك، فإن عدم ارتفاع أسعار الذهب بشكل حاد وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية يُظهر حساسية المعدن النفيس بشكل خاص للعوائد الحقيقية، ورغم أنه يُنظر إليه غالباً كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن التضخم وحده لا يكفي لرفع أسعار الذهب، فالعلاقة بين التضخم وأسعار الفائدة هي العامل الحاسم، وفي هذا الإطار، تُعتبر أسعار النفط متغيراً رئيسياً، فعندما ترتفع أسعار النفط بشكل حاد، يزداد الضغط التضخمي، مما قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يحد من صعود الذهب.
يذكر أن سعر الذهب العالمي شهد تقلبات كبيرة خلال الربع الأول من العام، حيث ارتفع بنسبة تتجاوز 8% منذ بداية يناير، مدعوماً في فترات سابقة بالطلب الآمن وسط عدم اليقين الجيوسياسي، لكنه واجه ضغوطاً مع تصاعد توقعات رفع الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى.








