ضغوط السوق تدفع الذهب للهبوط رغم التوترات الجيوسياسية
انخرط الذهب في موجة هبوط مفاجئة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، مما يطرح تساؤلات حادة حول تحول دوره التقليدي كملاذ آمن، حيث تعكس عمليات البيع المتواصلة نمطاً متكرراً خلال فترات ضغوط السوق، يسارع فيه المستثمرون إلى جني الأرباح وتسييل مراكزهم لتغطية خسائر في أصول أخرى، بالتوازي مع صعود الدولار وارتفاع عوائد السندات الأميركية.
تثير المفارقة الراهنة قراءة مختلفة لدور المعدن الأصفر، إذ بات يُعامل مؤقتاً كأصل عالي المخاطر أكثر منه ملاذاً آمناً، ومع ذلك، لا تزال العوامل الهيكلية، من طلب البنوك المركزية إلى المخاوف المالية العالمية، توفر أرضية داعمة لنظرة إيجابية على المدى الطويل، رغم تقلبات المدى القصير.
تأثير قوة الدولار والسياسة النقدية
وينقل تقرير لشبكة “سي إن بي سي” الأميركية عن كبير استراتيجيي الاستثمار في ستاندرد تشارترد، راجات بهاتاشاريا، قوله:
شاهد ايضاً
- “على الرغم من أن الذهب ارتفع في بداية الحرب بسبب الطلب عليه كملاذ آمن إلا أن الأسعار تراجعت بعد ذلك”،
- “نرى هذا النمط يتكرر غالباً خلال فترات ضغوط السوق المتزايدة، حيث يقوم المستثمرون بجني الأرباح حيثما أمكنهم ذلك”،
- “قوة الدولار الأخيرة أثرت أيضاً على الطلب على الذهب”.
يأتي ذلك في وقت يقوم فيه المشاركون في السوق بإعادة تقييم التوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأميركية، حيث أدى التضخم المستمر إلى تقليل احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أبقى عوائد سندات الخزانة مرتفعة، وقد أدت العوائد المرتفعة إلى تراجع جاذبية المعادن النفيسة غير المدرة للفائدة.
أشار بعض المحللين إلى أن عمليات البيع المكثفة كانت تصحيحاً طبيعياً بعد موجة صعود طويلة غذتها حالة عدم اليقين الجيوسياسي والطلب الهيكلي، حيث ارتفع سعر الذهب بأكثر من 64 بالمئة العام الماضي.








