تشهد توقعات أسعار الذهب العالمية تبايناً حاداً بين المؤسسات المالية الكبرى، حيث يتوقع بنك “جيه بي مورغان” وصول الأوقية إلى 6400 دولار نهاية 2023 مع إمكانية الصعود إلى 8000 دولار، بينما يتوقع “HSBC” سعراً عند 4450 دولاراً فقط.
توقعات أسعار الذهب لعام 2026
يتبنى معظم المحللين رؤية وسيطة، إذ يتوقع توافق ثلاث بنوك عالمية هي دويتش بنك وسوسيتيه جنرال وبنك أوف أميركا أن يستقر السعر العادل للأوقية حول 6000 دولار في 2026، مما يعكس ثقة المؤسسات بقيمة الذهب كملاذ آمن أمام التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية وتقلبات سعر الدولار.
الفجوة السعرية في سوق الذهب بمصر
على الصعيد المحلي، تعاني السوق المصرية من فجوة سعرية كبيرة بين الأسعار العالمية والمحلية، حيث يباع الغرام بأعلى من سعره العالمي بما يصل إلى 500 جنيه، ويعزى ذلك أساساً إلى تباين توقعات سعر صرف الدولار بين السوق الرسمي والسوق الموازي، والذي بلغ في البنوك 52.76 جنيهاً، مما يخلق تحدياً مستمراً للمستثمرين في التحوط ضد التقلبات.
شاهد ايضاً
دروس تاريخية من تقلبات الذهب
شهد الذهب تقلبات عنيفة في الماضي، حيث بلغ ذروته عام 1979 عند 850 دولاراً للأوقية مدفوعاً بأحداث كالغزو السوفييتي لأفغانستان والثورة الإيرانية، قبل أن يهبط إلى 250 دولاراً خلال سنوات قليلة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة والأزمات الاقتصادية، وهو ما يقدم درساً واضحاً حول عنف تقلبات السوق في فترات التوتر وضرورة تجنب الاعتماد على التوقعات المتطرفة.
بلغ سعر الذهب ذروته التاريخية في يناير 1980 عند 850 دولاراً للأوقية، وهو ما يعادل حوالي 3300 دولار بقيمة اليوم بعد تعديل التضخم، مما يضع التوقعات الحالية في منظور تاريخي أوسع.








