البنك المركزي التركي يدرس استخدام احتياطيات الذهب لدعم الليرة
تدرس تركيا خيارات غير تقليدية لمواجهة الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، أبرزها اللجوء إلى احتياطياتها من الذهب والمقدّرة بنحو 135 مليار دولار لدعم العملة المحلية، وذلك وفقاً لتقرير لوكالة “بلومبرغ”، يأتي ذلك في ظل تراجع حاد في الاحتياطيات الأجنبية وتسارع خروج رؤوس الأموال منذ اندلاع الحرب في إيران.
استنزاف الاحتياطيات الأجنبية
كشف تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” أن البنك المركزي التركي أنفق ما يقرب من 30 مليار دولار خلال الأسابيع الأخيرة في محاولة للحفاظ على استقرار الليرة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى تراجع صافي الاحتياطيات الأجنبية باستثناء المقايضات إلى حوالي 43.4 مليار دولار، بينما يقدّر اقتصاديون أن إجمالي الانخفاض بلغ نحو 34 مليار دولار منذ بداية الأزمة.
مقايضات الذهب خيار مطروح
بحث صانعو السياسات في أنقرة استخدام أدوات جديدة، من بينها إجراء مقايضات للذهب مقابل العملات الأجنبية في الأسواق الدولية، خاصة في لندن حيث تحتفظ تركيا بجزء كبير من احتياطياتها، وتشير تقديرات بنك “جي بي مورغان” إلى أن حوالي 30 مليار دولار من الذهب التركي مودعة لدى بنك إنجلترا ويمكن تعبئتها سريعاً.
يعلق كيران كيرتس، مدير صندوق الأسواق الناشئة في “أبردين”، بأن سياسة تثبيت سعر الصرف الحالية قد لا تكون مستدامة مع هذا المستوى من استنزاف الاحتياطيات، إلا في حال اللجوء إلى بيع جزء من الذهب.
شاهد ايضاً
تداعيات الحرب على الاقتصاد التركي
تُعد تركيا من أكثر الدول تأثراً بالحرب بسبب اعتمادها الكبير على استيراد الطاقة، ما أدى إلى تفاقم الضغوط التضخمية مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، واتخذ البنك المركزي خطوات أخرى لتعزيز السيولة، منها بيع نحو 16 مليار دولار من السندات الأجنبية بما فيها سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع خروج قياسي للمستثمرين الأجانب من السوق.
تشكل احتياطيات الذهب التركي أحد أكبر الاحتياطيات الوطنية في العالم، حيث تتصدر تركيا قائمة أكبر مشتري الذهب بين البنوك المركزية خلال السنوات الأخيرة، في إطار استراتيجية لتعزيز الأصول المحلية وتقليل الاعتماد على الدولار.








