الذهب يتأرجح عند 4600 دولار مع إعلان خطة السلام الأمريكية
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة صباح اليوم، حيث تخطت العقود الفورية مستوى 4600 دولار للأونصة قبل أن تتراجع، وذلك في أعقاب الإعلان عن خطة أمريكية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مما يعكس حساسية المعدن الأصفر الفائقة للأحداث الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة والعملات.
تأثير متضارب للدولار والنفط
منح هبوط الدولار الذهب دفعة صعود مؤقتة، بينما أدى انخفاض أسعار النفط إلى تهدئة مخاوف التضخم، ليبقى المعدن الثمين معلقاً بين جاذبيته كأصل تحوط وارتفاع تكلفة الاحتفاظ به، حيث لم تعد الأسواق تتعامل مع الذهب كملاذ آمن تقليدي فحسب، بل كأصل يعكس تكلفة التمويل والسيولة في الوقت ذاته.
ردود فعل تحليلية حذرة
حذر بارت ميليك، رئيس إستراتيجيات السلع العالمية، من أن الذهب يحتاج إلى فترة تهدئة ليعاود الصعود، مشيراً إلى أن استمرار الصراع أو ارتفاع أسعار الطاقة سيعزز من قوته، في حين رأى ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن في هاي ريدج فيوتشرز، أن التقلبات الحالية ليست سوى البداية، متوقعاً استمرار السوق في موجات صعود وهبوط عنيفة حتى تتضح ملامح المشهد الجيوسياسي.
سيناريوهات مستقبلية محتملة
يتوقع المحللون سيناريوهين رئيسيين، يتمثل الأول في صعود حاد قد يقود الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأونصة أو أكثر في حال استمرار أو تصعيد النزاع في الشرق الأوسط، بينما قد يؤدي نجاح مساعي السلام وانخفاض أسعار الطاقة إلى تخفيف الضغوط التضخمية، مما يعرض الذهب لموجات بيع قد تدفع به دون مستوى 4500 دولار، وسيبقى السوق في حالة ارتباك بين قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة حتى مع نجاح خطة السلام.
شاهد ايضاً
يظل الذهب المؤشر الأكثر حساسية للأحداث العالمية، حيث تعكس كل أونصة تقلبات المشهدين السياسي والاقتصادي، مما يخلق فرصاً للمستثمرين القادرين على استغلال هذه التقلبات، ويحمل مخاطر كبيرة للمضاربين على المدى القصير الذين قد يواجهون تقلبات يومية حادة.
شهدت العقود الآجلة للذهب أعلى إغلاق شهري على الإطلاق في فبراير 2025 عند 4528.80 دولار للأونصة، وسط طلب قوي من البنوك المركزية العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما يؤكد الدور المتغير للمعدن النفيس في المحافظ الاستثمارية الحديثة.








