سجل سعر الذهب العالمي ارتفاعاً ملحوظاً صباح اليوم السبت 8 مارس 2026، حيث أظهرت بيانات موقع Kitco أن سعر الذهب الفوري بلغ 5,172.68 دولاراً للأونصة عند الساعة 4:30 صباحاً بتوقيت فيتنام، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.7% مقارنة بسعر إغلاق أمس، وبالتحويل وفق سعر صرف السوق الحرة البالغ 26,688 دونغ فيتنامي للدولار، يقدر سعر الأونصة عالمياً بحوالي 166.4 مليون دونغ (باستثناء الضرائب والرسوم)، مما يعني أن سعر سبائك الذهب من SJC المحلية أعلى بنحو 18.6 مليون دونغ للأونصة عن السعر العالمي المرجعي.
مؤشرات اقتصادية أمريكية تدفع باتجاه التقلبات
أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية ارتفاع معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 4.4%، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 4.3%، مما يشير إلى تراجع في سوق العمل بعد انخفاض مفاجئ في الوظائف غير الزراعية، وقد أدى هذا الارتفاع الحاد إلى تحول سريع في معنويات السوق، حيث بدأ المتداولون في مراجعة توقعاتهم بشأن احتمالية الركود الاقتصادي، وموازنة ذلك مع سياسة تشديد أسعار الفائدة التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي وسط مخاوف متجددة من عودة التضخم.
صراع بين اتجاهات السوق وقرارات السياسة النقدية
على الرغم من ازدياد الطلب على الذهب كملاذ آمن نتيجة للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلا أن المحللين يرون أن السوق يمر بمرحلة صراع بين الاتجاهات الصعودية قصيرة الأجل وحذر المستثمرين الباحثين عن السيولة بالدولار الأمريكي، ويتسبب عدم اليقين المحيط بالقرارات النقدية للاحتياطي الفيدرالي في حصر تقلبات أسعار الذهب ضمن نطاق ضيق، مع توقعات بأن تظل مستويات الدعم الرئيسية حول حاجز 5000 دولار للأونصة خلال الأسبوع المقبل.
وأوضح نيل ويلش، رئيس قسم المعادن في بريتانيا جلوبال ماركتس، أن تدفق رؤوس الأموال نحو أصول الملاذ الآمن، وقوة الدولار الأمريكي، والمخاوف المستمرة بشأن التضخم، تشكل مجتمعةً عوامل رئيسية تتسبب في تقلب أسعار الذهب العالمية ضمن نطاق محدود، خاصة مع تفاعلها مع عوامل أخرى مثل الصراع في الشرق الأوسط وتأثير سياسات البنك المركزي الأمريكي.
شاهد ايضاً
من جانبه، يرى مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة بيبرستون، أن عمليات البيع والتقلبات التي شهدها سوق الذهب خلال الأسبوع الجاري تشير إلى حاجته لفترة إعادة تقييم بعد موجة المضاربات القوية التي شهدها في شهر يناير الماضي، وعلق براون قائلاً: “تعكس حركة أسعار الذهب التوازن الدقيق بين دوره كملاذ آمن وقوة الدولار الأمريكي خلال فترة التوترات العالمية”.
تقارير اقتصادية مرتقبة تحدد المسار القادم
يتوقع المحللون أن يتأثر سوق الذهب بشكل كبير بتقارير التضخم المقرر صدورها الأسبوع المقبل، والتي تشمل مؤشر أسعار المستهلك (CPI) وبيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE)، باعتبارهما مؤشرين رئيسيين في عملية صنع القرار لدى الاحتياطي الفيدرالي، كما ستحظى توقعات تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع باهتمام بالغ، خاصة بعد أن أظهرت البيانات السابقة نمواً اقتصادياً أمريكياً بنسبة 1.4% فقط، وهو معدل أقل من التوقعات.








