ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وتراجع طفيف في قوة الدولار الأمريكي، إلا أن المكاسب ظلت محدودة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
تفاصيل الأسعار المحلية
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 70 جنيهًا مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل مستوى 6910 جنيهًا، بينما صعدت أونصة الذهب عالميًا بنحو 65 دولارًا لتسجل 4566 دولارًا، وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7897 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5923 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 55280 جنيهًا.
العوامل المؤثرة على المعدن الأصفر عالميًا
واصل الذهب تعافيه على المستوى العالمي بعد انخفاضه إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر مطلع الأسبوع، وجاء هذا التعافي في ظل تفاؤل حذر بشأن الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأمريكي الإيراني، وهو ما ساهم في تهدئة الارتفاع الحاد لأسعار النفط وتخفيف المخاوف من موجة تضخم فورية، وتراقب الأسواق عن كثب تطورات المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران، خاصة مع التقارير المتضاربة التي أبقت حالة عدم اليقين مسيطرة على المشهد.
رغم تراجع أسعار النفط من ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل النزاع، مما يحافظ على المخاوف التضخمية ويحد من صعود الذهب، وفي المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط مؤخرًا في خفض عوائد السندات وإضعاف الدولار الأمريكي، وهو ما قدم دعمًا للذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
شاهد ايضاً
توقعات المحللين للفترة المقبلة
تتوقع عدة بنوك ومؤسسات مالية أن يستعيد الذهب اتجاهه الصاعد بعد انتهاء موجة التصحيح الحالية، حيث يرى محللو بنك ING أن انخفاض أسعار النفط وضعف الدولار قد يقدمان دعمًا إضافيًا للمعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، لكنهم شددوا على أن الذهب لا يزال على المدى القصير شديد التأثر بتقلبات العملات والتطورات الجيوسياسية وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
من المتوقع أن يظل الذهب متقلبًا على المدى القريب، مع استمرار تفاعل الأسواق مع تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وتحركات أسعار النفط، واتجاهات الدولار، وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
شهدت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات مالية خارجة كبيرة منذ بداية التوترات الإقليمية الأخيرة، مما ضغط على الأسعار رغم ارتفاع المخاطر، وكان الذهب قد تراجع بأكثر من 15% منذ اندلاع الحرب، في حركة أثارت تساؤلات حول أدائه كملاذ آمن تقليدي، ويعزو المحللون هذا التراجع إلى قيام المستثمرين بتسييل الذهب لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم والسندات، بالإضافة إلى ارتفاع عوائد السندات وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.








