توقع خبراء اقتصاديون وتجار ذهب أن يسهم انتهاء النزاع الأمريكي الإيراني أو أي تهدئة محتملة في استقرار أسعار الذهب ورفعها بشكل تدريجي، حيث شكلت العوامل الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وسياسات الفائدة الأمريكية ضغوطاً كبيرة على المعدن الأصفر مؤخراً.
ارتفاع تدريجي متوقع لأسعار الذهب
يتوقع أن تشهد أسعار الذهب ارتفاعاً تدريجياً في حال إنهاء النزاع، لكن من غير المرجح أن يكون الارتفاع سريعاً كما حدث سابقاً، حيث تشير التحليلات إلى أن الدول أثناء النزاعات تسحب من مخزوناتها النفطية والسلعية لتلبية الاحتياجات الأساسية، مما يقلل الطلب على الذهب، وبعد انتهاء الأزمة، ستوجه الدول أولوياتها نحو إعادة بناء مخزونات السلع الأساسية قبل الذهب، مما يعني أن أي ارتفاع في أسعار الذهب سيكون بطيئاً حتى تعود المخزونات إلى مستوياتها الطبيعية.
كيف تؤثر التوترات وأسعار النفط على الذهب؟
تشير التوقعات إلى أن أي تهدئة في النزاع ستعزز استقرار أسعار الذهب وتفتح المجال أمام صعوده، حيث تساهم التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب تثبيت الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة، في زيادة الضغط على المعدن الأصفر ودفعه نحو مزيد من الانخفاضات.
من المتوقع أن تحفز أي أخبار إيجابية حول الحلول السياسية النشاط في الأسواق وتزيد من احتمالات عودة الذهب للارتفاع.
شاهد ايضاً
العلاقة بين الذهب والفائدة والتضخم
ترتبط أسعار الذهب ارتباطاً وثيقاً بأسعار الفائدة على الدولار ومعدلات التضخم العالمية، فاستمرار التصريحات المتعلقة بتصعيد النزاع قد يبقي توقعات التضخم مرتفعة، مما قد يدفع الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أو رفع الفائدة، وبالتالي زيادة الضغط على الذهب وتراجعه.
أي تصريحات تشير إلى اتفاقات أو تهدئة قد تعني تراجع التضخم وفتح الباب لبرامج تخفيض الفائدة، مما يدعم صعود أسعار الذهب، كما يمكن أن يشهد الذهب ارتفاعاً ملحوظاً في حال صدور إعلان رسمي عن انتهاء النزاع، بينما قد يؤدي أي تصعيد إلى تراجع الأسعار مجدداً.
يشهد الذهب تقلبات حادة خلال فترات الأزمات الجيوسياسية، حيث سجل المعدن الأصفر أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 2400 دولار للأونصة في أبريل 2024، مدفوعاً بطلب الملاذ الآمن، قبل أن يتراجع مع تصاعد ضغوط أسعار الفائدة.








