شهدت أسعار الذهب في المغرب تراجعاً حاداً بنسبة 30% خلال الأيام الأخيرة، حيث انخفض سعر الغرام عيار 18 إلى حدود 990 درهماً بعدما كان يقترب من 1450 درهماً، ويعزو خبراء القطاع هذا الهبوط المفاجئ أساساً إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

أسباب انهيار أسعار الذهب

أرجع إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصياغين وتاجر ذهب بفاس، هذا الانخفاض الكبير إلى تحول كبار المستثمرين العالميين نحو قطاع المحروقات على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ما دفعهم لبيع كميات ضخمة من الذهب، فأدى إلى ارتفاع العرض مقابل تراجع الطلب بشكل حاد.

تأثير التراجع على السوق المحلية

لا يخدم هذا الهبوط المتدخلين في القطاع، حيث يجد الراغبون في بيع حليهم مضطرين للتخلي عنها بأسعار منخفضة، في حين يظل الإقبال على الشراء ضعيفاً بسبب توقع المستهلكين مزيداً من الانخفاض، ويؤكد الهزاز أن هذا التراجع يندرج ضمن التقلبات الموسمية التي يعرفها سوق الذهب عالمياً.

مطالبات بإصلاح القطاع

دعا الهزاز إلى تدخل الجهات المعنية لتحقيق استقرار في الأسعار، وإلى إنشاء مصفاة وطنية لتقنين القطاع والحد من تهريب الذهب، كما نبه إلى الإكراهات الهيكلية التي تواجه المهنة، وعلى رأسها غياب التكوين ونقص الموارد البشرية المؤهلة، ما أدى لتراجع صناعة الذهب والفضة، داعياً إلى وضع إطار قانوني واضح ينظم المهنة ويحد من العشوائية.

شهد سوق الذهب العالمي تقلبات تاريخية حادة، حيث يعمل المعدن الأصفر كملاذ آمن تقليدياً في أوقات الأزمات، لكنه قد يشهد مبيعات ضخمة عند تحول رؤوس الأموال الكبيرة إلى قطاعات بديلة مثل النفط أو الدولار القوي.

الأسئلة الشائعة

ما سبب الانخفاض الحاد في أسعار الذهب في المغرب؟
السبب الرئيسي هو تحول كبار المستثمرين العالميين نحو قطاع المحروقات بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما دفعهم لبيع كميات ضخمة من الذهب وزيادة العرض مقابل تراجع الطلب.
كيف أثر هذا الهبوط على السوق المحلية للمعدن الأصفر؟
أضر الهبوط بالبائعين الذين اضطروا لبيع الذهب بأسعار منخفضة، بينما توقف المشترون عن الشراء متوقعين مزيداً من الانخفاض، مما أدى إلى ركود في السوق.
ما هي الحلول المقترحة لتحقيق استقرار قطاع الذهب؟
دعا خبراء القطاع إلى تدخل الجهات المعنية لتحقيق الاستقرار، وإنشاء مصفاة وطنية لتقنين القطاع، ووضع إطار قانوني واضح لتنظيم المهنة والحد من العشوائية والتهريب.