# استقرار أسعار الذهب في مصر بعد موجة صعود عالمية
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية، اليوم الأربعاء، استقرارًا نسبيًا في أعقاب موجة صعود قوية استمرت لليوم الثاني على التوالي بالبورصات العالمية، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط، وهو ما ساهم في تهدئة مخاوف التضخم عالميًا وتقليل الضغوط على البنوك المركزية نحو رفع الفائدة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية مستويات مستقرة بعد الارتفاعات الأخيرة، حيث استقر عيار 24 عند 7897 جنيهًا، بينما سجل عيار 21 – الأكثر تداولاً – نحو 6910 جنيهات، وبلغ عيار 18 حوالي 5922 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55280 جنيهًا.
تعافٍ بعد موجة هبوط حادة
جاء هذا الاستقرار بعد أن تمكن الذهب من إنهاء موجة هبوط حادة استمرت نحو 10 جلسات متتالية، دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر، قبل أن يبدأ المعدن الأصفر في التعافي مدعومًا بظهور مؤشرات فنية تشير إلى فرص شراء جديدة.
تأثير تحركات السيولة
تراقب الأسواق عن كثب تحركات السيولة العالمية، خاصة بعد اتجاه بعض صناديق الاستثمار إلى بيع الذهب خلال الفترة الماضية لتوفير السيولة وتعويض خسائرها في أسواق الأسهم، بالتزامن مع إعادة توجيه الاستثمارات نحو النفط الخام.
شاهد ايضاً
توقعات أسعار الفائدة
تزايدت التوقعات بشأن اتجاه البنوك المركزية العالمية لرفع أسعار الفائدة، رغم تثبيت معظمها للفائدة في الاجتماعات الأخيرة، باستثناء البنك المركزي الأسترالي الذي بدأ دورة رفع الفائدة، كما خفّض المستثمرون رهاناتهم بشأن قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة بحلول ديسمبر، حيث تراجعت التوقعات إلى نحو 16% مقارنة بـ25% في وقت سابق، وهو ما دعم أسعار الذهب نظرًا لأن ارتفاع الفائدة عادة ما يؤثر سلبًا على المعدن النفيس.
النظرة المستقبلية من JPMorgan
أشارت تقديرات JPMorgan Chase إلى أن أسعار الذهب لا تزال تتداول بأقل من مستويات ما قبل الحرب بنحو 17%، في ظل قوة الدولار وتراجع المخاطر العالمية نسبيًا، ويرى البنك أن هذا التراجع يمثل فرصة جيدة للشراء، خاصة مع تزايد التوقعات الإيجابية لأداء الذهب على المدى المتوسط والطويل، كلما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
يعكس استقرار أسعار الذهب في مصر حالة التوازن الحالية بين عوامل الدعم والضغط في الأسواق العالمية، حيث يستفيد المعدن النفيس من تراجع الدولار وتخفيف توقعات رفع الفائدة، في مقابل ضغوط السيولة وتحركات المستثمرين، ومع استمرار التوترات الجيوسياسية، تظل التوقعات مفتوحة أمام مزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة.
يأتي هذا الأداء وسط حالة من الترقب تسود الأسواق العالمية بسبب تضارب التصريحات حول تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.








