سجلت تكاليف الواردات الأمريكية ارتفاعاً حاداً بنسبة 1.3% خلال شهر فبراير، وهي أكبر زيادة شهرية منذ نحو أربع سنوات، مما يعكس ضغوطاً تضخمية واسعة النطاق في الاقتصاد، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة والسلع الرأسمالية.
ارتفاع تكلفة الواردات الأمريكية في فبراير يُعكس ضغوطات تضخمية واسعة النطاق
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن ارتفاع التكاليف جاء مدفوعاً باستمرار صعود أسعار البترول والغاز الطبيعي، إلى جانب قفزات قياسية في أسعار السلع الرأسمالية وأجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات، حيث بدأت هذه الضغوط التضخمية تتشكل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على أسواق النفط العالمية.
مؤشر أسعار الواردات يتصدر القلق بشأن التضخم
قفز مؤشر أسعار الواردات باستثناء البترول بنسبة 2.8% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ليبلغ أعلى مستوى منذ أكتوبر 2022، مما يعزز المخاوف من احتمالية عودة التضخم الأساسي للارتفاع، ويضع ضغوطاً إضافية على المستوردين والأسر الأمريكية، خاصة مع انخفاض قيمة الدولار الذي يزيد من تكلفة الاستيراد، والرسوم الجمركية المرتفعة التي تضيف أعباء سعرية على المنتجات المستوردة.
شاهد ايضاً
السلع الرأسمالية والاستهلاكية تشهد قفزات قوية
سجلت السلع الرأسمالية المستوردة ارتفاعاً بنسبة 1.3%، وهو أكبر نمو شهري منذ عام 1988 نتيجة لارتفاع أسعار الآلات الصناعية والمعدات التكنولوجية القادمة من آسيا وأوروبا، كما ارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية باستثناء السيارات بنسبة 0.5%، مع زيادة تكاليف الأحجار الكريمة والمجوهرات، وسط توقعات خبراء الاقتصاد باستمرار الضغوط التصاعدية على أسعار الغذاء والطاقة خلال الأشهر القادمة.
يأتي هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه أسعار الواردات العالمية تقلبات حادة، حيث ارتفع مؤشر أسعار الواردات الأمريكي بنسبة 4.3% على أساس سنوي في فبراير، مسجلاً أعلى وتيرة نمو منذ أبريل 2023.








