تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 15% منذ تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مما يطرح تساؤلات جادة حول مصداقية المعدن الأصفر كملاذ آمن تقليدي في خضم الاضطرابات الجيوسياسية الحادة.
أسباب تراجع الذهب عالمياً
على الرغم من الصمود النسبي في الأيام العشرة الأولى للأحداث، إلا أن الذهب تأثر لاحقاً بتقلبات الأسواق العالمية الحادة، حيث اتجه المستثمرون إلى تصفية مراكزهم لتغطية خسائر في أصول أخرى، وجاءت عمليات البيع الضخمة استجابة لطلبات الهامش الإلزامية التي فرضها الوسطاء الماليون.
تقلبات الأسعار وتدفقات الصناديق
بدأ الذهب عام 2024 بمستويات قياسية بلغت 5594 دولاراً للأونصة في يناير، لكنه شهد انهياراً حاداً منذ منتصف مارس، مسجلاً تراجعاً بنحو 16% منذ بداية الهجمات، ورغم ذلك حافظ على استقرار نسبي قرب مستوى 4400 دولار، مما يعكس حالة التذبذب المستمرة في السوق.
شاهد ايضاً
شهدت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب تدفقات خارجة تجاوزت 10.8 مليار دولار منذ بداية النزاع، حيث يسارع المستثمرون لجني أرباحهم بعد موجة صعود استمرت لعامين، كما تدرس بعض البنوك المركزية، مثل البنك المركزي البولندي، بيع جزء من احتياطياتها الذهبية لتوفير السيولة اللازمة لدعم الإنفاق الدفاعي في ظل التوترات المالية.
يُذكر أن العلاقة العكسية التقليدية بين الذهب والدولار الأمريكي شهدت اضطراباً ملحوظاً في الفترة الأخيرة، حيث صعد الذهب والدولار معاً في بعض المراحل قبل أن ينفصلا، مما يعكس تعقيد العوامل المؤثرة على سوق المعدن النفيس في البيئة الحالية.








