شهد سوق الذهب هبوطاً حاداً بلغ 450 دولاراً للأونصة خلال 72 ساعة، لينتقل من قمته التاريخية عند 5200 دولار إلى مستوى 4750 دولاراً، في تراجع مدوٍ محا مكاسب شهور من التعافي.
رسائل باول القاتلة تدفع الذهب للهاوية
أطلقت التصريحات الصقرية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في 18 مارس موجة بيع عارمة، حيث رفض خفض أسعار الفائدة رغم استمرار التضخم، وأصر على إبقائها مرتفعة، بل وألمح إلى إمكانية رفعها أكثر، ما عزز جاذبية الدولار الأمريكي وحفز هروب رؤوس الأموال من الذهب الذي لا يدر عائداً نحو الأصول المالية الأخرى.
معادلة الفائدة المرتفعة تصطدم بالملاذ الآمن
يضع ارتفاع أسعار الفائدة الذهب في مأزق تقليدي، حيث يفقد بريقه أمام الأدوات المدرة للعائد مثل السندات، حتى التوترات الجيوسياسية الحالية، وعلى رأسها استهداف مواقع الطاقة في إيران، تعمل ضد المعدن النفيس هذه المرة، إذ ترفع أسعار الطاقة وتؤجج التضخم، مما يدعم توجه البنوك المركزية للحفاظ على السياسات النقدية المشددة لفترة أطول.
شاهد ايضاً
مستقبل غامض عند مفترق طرق خطير
يقف الذهب الآن على حافة مفترق طرق بين سيناريوهين، الأول يعده فرصة شراء محتملة إذا تصاعدت المخاطر أو تراجعت قوة الدولار، والثاني يحذر من انهيار أعمق إذا استمرت الفائدة المرتفعة، في وقت يتجه فيه جزء من المستثمرين إلى مبدأ “النقد هو الملك” للاستفادة من عوائد الدولار المجزية.
يذكر أن العلاقة العكسية بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب هي أحد الثوابت في الأسواق المالية، حيث يؤدي ارتفاع عوائد السندات والأدوات النقدية إلى تقليل الطلب على المعدن الأصفر كأصل احتياطي لا يحقق دخلاً دورياً.








