ترامب والذهب
أعلنت الولايات المتحدة استعادة ما قيمته 100 مليون دولار من الذهب من فنزويلا، في خطوة تمثل أول شحنة للمعادن الثمينة بين البلدين منذ أكثر من عقدين، جاء ذلك خلال تصريحات لوزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم في مؤتمر طاقة في هيوستن.
زار بورغوم فنزويلا برفقة مسؤولين من قطاعي النفط والتعدين الشهر الجاري للقاء الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، وقال إن المحادثات أسفرت عن استعادة الذهب الذي ستستخدمه المصافي الأمريكية لأغراض تجارية واستهلاكية.
القبض على مادورو
تأتي هذه الخطوة في أعقاب القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية يناير الماضي، بينما أبقى معظم أعضاء نظامه في السلطة.
تتعاون إدارة الرئيس دونالد ترامب بشكل وثيق مع رودريغيز، نائبة الرئيس في عهد مادورو، حيث التقى بها بورغوم لمدة عشر ساعات خلال زيارته.
يضغط ترامب على مسؤولي شركات النفط والغاز الأمريكية للاستثمار في القطاع الفنزويلي، الذي يُعتقد أنه يمتلك أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم.
تطوير المعادن الحيوية
إلى جانب النفط، ترى الولايات المتحدة فرصة كبيرة لتطوير موارد فنزويلا من المعادن والفلزات الثمينة، حسب تصريحات بورغوم الذي أشار إلى الموارد الهائلة من الفحم الحاوي على معادن حيوية.
وصف وزير الداخلية الأمريكي قطاع التعدين في فنزويلا بأنه “منهار تماماً”، مشيراً إلى أن ما تبقى هو عمال مناجم حرفيين تُسيطر عليهم عصابات ويمارسون “بعضاً من أسوأ الممارسات البيئية في العالم”.
شاهد ايضاً
أضاف أن حكومة رودريغيز تسعى إلى جذب استثمارات حديثة لتحقيق نمو اقتصادي في بيئة نظيفة.
من جانبها، أكدت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو أمام مسؤولي قطاع الطاقة في هيوستن على ضرورة خصخصة قطاع النفط بالكامل، فيما لا يزال دورها السياسي المستقبلي غامضاً في ظل تعاون واشنطن مع رودريغيز.
أوضحت ماتشادو أن تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا ستستغرق تسعة أشهر على الأقل.
شهدت العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وفنزويلا توتراً حاداً على مدى العقدين الماضيين، خاصة بعد صعود هوغو شافيز ثم نيكولاس مادورو، حيث فرضت واشنطن سلسلة من العقوبات الاقتصادية الشاملة على قطاعي النفط والتمويل في كاراكاس، ما أدى إلى شبه توقف التبادل التجاري الرسمي، بما في ذلك تجارة الذهب.








