تتصاعد أنشطة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الشريط الحدودي الشمالي لكوستاريكا، في ظل عجز السلطات عن مواجهة شبكات إجرامية منظمة تستغل ضعف الوجود الأمني وتلوث البيئة بمواد خطرة، حيث تُقدر قيمة الذهب المسروق سنوياً بنحو 250 مليون دولار.
نزاعات قانونية وبيئة فوضوية
تحولت منطقة كروكيتاس الحدودية إلى ساحة لفوضى تشبه “الغرب المتوحش”، مع انتشار مجموعات مسلحة وعمال مناجم غير شرعيين “كوليغاليروس” يحفرون الأنفاق ويستخدمون مواد كيميائية كالسيانيد، مما يتسبب في انهيارات أرضية وتلوث شديد للتربة والمياه، وتعود جذور الأزمة إلى نحو عقدين مع منح امتياز لشركة كندية، ثم تطور النشاط ليشمل شبكات عابرة للحدود مرتبطة بشركات تعدين كبرى في نيكاراغوا.
جريمة منظمة وعجز أمني
أقرت الحكومة الكوستاريكية بضعف الوجود الأمني في المنطقة المعزولة والخطرة، حيث تستمر عمليات القطع الجائر للأشجار وسرقة الموارد دون رادع، ويشير تقرير صحفي ميداني إلى استغراق 10 ساعات للوصول إلى إحدى التلال التي ينتشر فيها النشاط غير القانوني على نطاق واسع، فيما حذّر الرئيس رودريغو تشافيز من تعقيد المشكلة بسبب دور هذه الشبكات العابرة للحدود.
شاهد ايضاً
يصل سعر أونصة “الذهب القذر” في السوق السوداء إلى حوالي 5000 دولار، مما يغذي استمرار هذه الصناعة الإجرامية شبه المتكاملة ويفاقم من حدة العنف والطمع في المنطقة التي شهدت سلسلة نزاعات قانونية واتهامات بالفساد على مدار قرن تقريباً.








