انهيار حاد للذهب والفضة وسط مخاوف التضخم

شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة، لتسجل أسعار الذهب والفضة واحدة من أسوأ تراجعاتها اليومية على الإطلاق، حيث هبط الذهب بنسبة 5.9% ما يعادل 289 دولاراً للأونصة، بينما خسرت الفضة نحو 20% من قيمتها خلال سبع جلسات فقط، وذلك في أعقاب سلسلة الارتفاعات القياسية التي سبقتها.

السبب الرئيسي للتراجع

يكمن السبب الرئيسي خلف هذا الانهيار في تحول توقعات التضخم وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة العالمية، فبينما يزدهر الذهب عادة في بيئات الفائدة المنخفضة، أدت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية، مما رفع “تكلفة الفرصة البديلة” لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ودفع المستثمرين نحو السندات التي باتت توفر دخلاً ثابتاً في ظل استمرار سياسة التشدد النقدي.

تخارج الصناديق والمستثمرين الأفراد

امتدت الضغوط لتطال “نبض الشارع الاستثماري” المتمثل في المستثمرين الأفراد، فلليوم السادس على التوالي، سجلت البيانات تخارجاً صافياً للمستثمرين من صندوق “إس بي دي آر غولد شيرز”، وهو أكبر صندوق متداول للذهب في العالم والمؤشر الأكثر دقة لشهية صغار المستثمرين، ويعكس هذا النزيف المستمر في التدفقات النقدية تحولاً نفسياً في السوق.

يتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر 2008، ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بأكثر من 5% في عام 2026، مما يؤكد ارتفاعه الكبير قبل حرب الخليج.

الأسئلة الشائعة

ما هو السبب الرئيسي لانهيار أسعار الذهب والفضة؟
السبب الرئيسي هو تحول توقعات التضخم وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة العالمية. أدى ذلك إلى رفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً، مما دفع المستثمرين نحو السندات ذات الدخل الثابت.
كيف تأثر المستثمرون الأفراد بهذا الانهيار؟
شهد المستثمرون الأفراد تخارجاً صافياً مستمراً، خاصة من أكبر صندوق متداول للذهب في العالم (SPDR Gold Shares). يعكس هذا النزيف في التدفقات النقدية تحولاً نفسياً في شهية صغار المستثمرين تجاه المعدن.
ما هو أداء الذهب على الرغم من هذا الانهيار الحاد؟
على الرغم من الانهيار الحالي والتوجه نحو أسوأ أداء شهري منذ 2008، لا يزال الذهب مرتفعاً بأكثر من 5% في عام 2026، مما يؤكد الارتفاع الكبير الذي شهده قبل حرب الخليج.