حافظت أسعار الذهب في السوق المصرية على استقرارها عند مستويات قياسية مرتفعة، متحدية بذلك موجة التراجع الحادة التي ضربت الأسعار العالمية للمعدن النفيس، حيث بلغ سعر عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 7030 جنيهاً، فيما سجل عيار 24 حوالي 8034 جنيهاً.
فجوة سعرية تصل إلى 400 جنيه
برزت فجوة تسعيرية واضحة بين الأسعار المحلية والعالمية تقدر بنحو 400 جنيه، مما يعكس هيمنة عوامل داخلية قوية على المشهد تتجاوز حركة البورصات العالمية، وترجع هذه الفجوة بشكل أساسي إلى اعتبارات تتعلق بتكاليف الاستيراد، وسعر صرف العملة، وآليات التسعير المحلية التي لا تستجيب بشكل فوري للتغيرات الخارجية.
تراجع عالمي حاد للذهب
على النقيض من السوق المحلية، تعرض الذهب عالمياً لضغوط قوية وسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ عقود بنسبة تقارب 11%، مدفوعاً بارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات، وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، ليستقر المعدن عند مستوى 4492 دولاراً للأوقية مسجلاً سلسلة خسائر متتالية هي الأطول منذ أكتوبر 2023.
شاهد ايضاً
يظل الذهب محتفظاً بجزء من مكاسبه منذ بداية العام، إذ لا يزال مرتفعاً بنحو 4% مقارنة بمستويات يناير حين سجل ذروة تاريخية قاربت 5600 دولار للأوقية، ويعكس هذا الأداء المتباين بين السوقين المحلي والعالمي حالة التذبذب التي تسيطر على الأسواق المالية في ظل تضارب المؤشرات الاقتصادية العالمية.
شهد سعر الأوقية العالمية تقلبات تاريخية، حيث ارتفع من حوالي 1900 دولار في أوائل العقد الحالي إلى مستويات قياسية تقترب من 5600 دولار في يناير 2026، قبل أن يتراجع بشكل حاد، مما يبرز دوره التقليدي كملاذ آمن في أوقات الأزمات وتأثره المباشر بالسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.








