يتوقع خبراء ومؤسسات مالية عالمية استمرار تأثير الذهب كأهم أصل آمن في الأسواق خلال عام 2026، مدفوعًا باستمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وشراء البنوك المركزية، حيث تتراوح التوقعات بين ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل المعدن الأصفر.

السيناريوهات المتوقعة لسوق الذهب في 2026

تُظهر تحليلات مجلس الذهب العالمي ومؤسسات استثمارية عدة مسارات محتملة لأداء الذهب حتى نهاية العام المقبل.

السيناريو الأكثر ترجيحًا: استمرار القوة النسبية

يرجح هذا السيناريو، وهو الأكثر قبولاً لدى المحللين، استمرار الدعم الأساسي للذهب، حيث تشمل أبرز العوامل الدافعة استمرار المخاطر الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية، وإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة، ويتوقع أن يحقق المعدن ارتفاعات معتدلة تتراوح بين 5% و15% على أساس سنوي إذا استمرت الشكوك الاقتصادية العالمية.

السيناريو المتفائل: ارتفاع قوي وسط تفاقم النزاعات

في حال تصاعد التوترات الإقليمية والدولية بشكل أكبر، قد يشهد الذهب ارتفاعًا كبيرًا يتراوح بين 15% و30% بنهاية 2026، مدفوعًا بتدفق الاستثمارات إلى الأصول الآمنة، وضعف العملة الأمريكية، وتنامي تدفقات صناديق الذهب المتداولة (ETF)، ويُعد تصاعد النزاع مع إيران أحد العوامل الرئيسية المحفزة لهذا المسار.

السيناريو الثالث: تصحيح مؤقت

يظل هذا السيناريو الأقل احتمالًا في الأفق الحالي، وينطوي على حدوث تصحيح هبوطي للذهب بنسبة قد تصل إلى 20%، في حال تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية بشكل مفاجئ، ونجحت السياسات النقدية في كبح التضخم، أو تمكنت المحادثات الدولية من تخفيف حدة النزاعات الجيوسياسية، مما يعزز قوة الدولار ويرفع العائدات في سوق السندات.

آثار الحرب على إيران وموقف الدول الكبرى

يُتوقع أن تستمر التداعيات الاقتصادية للنزاع في تشكيل سياسات الاحتياطي لدى القوى العالمية الرئيسية.

الصين: تعزيز الاحتياطيات المركزية

من المتوقع أن تواصل الصين، كأحد أكبر مشتري الذهب في العالم، سياساتها الرامية لتعزيز احتياطياتها من المعدن، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتنويع احتياطي العملة وتقليل الاعتماد على الدولار، وتشير تقارير السوق إلى زيادة واضحة في الطلب الصيني المؤسسي على الذهب، خصوصًا عبر الصناديق المتداولة في البورصات المحلية، مما يساعد في حماية الاقتصاد من صدمات التجارة والطاقة الناجمة عن التوترات الإقليمية.

الهند: من الاستهلاك التقليدي إلى الاستثمار الحديث

تشهد الهند، كواحدة من أكبر مستهلكي الذهب عالميًا، توسعًا في قنوات الاستثمار الحديثة إلى جانب الطلب التقليدي.

تشتري البنوك المركزية حول العالم كميات قياسية من الذهب، حيث وصلت مشترياتها الصافية إلى 1081 طنًا في عام 2023، وهو ثاني أعلى إجمالي سنوي على الإطلاق، مما يعكس اتجاهًا استراتيجيًا طويل الأمد نحو تنويع الاحتياطيات والتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.

الأسئلة الشائعة

ما هي السيناريوهات المتوقعة لسوق الذهب في عام 2026؟
هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية: الأكثر ترجيحًا هو استمرار القوة النسبية مع ارتفاع معتدل، والسيناريو المتفائل يتوقع ارتفاعًا قويًا في حالة تفاقم النزاعات، والثالث هو تصحيح مؤقت في حال تحسن الظروف الاقتصادية والجيوسياسية.
ما العوامل الدافعة للسيناريو الأكثر ترجيحًا لسوق الذهب؟
العوامل الدافعة تشمل استمرار المخاطر الجيوسياسية، وشراء البنوك المركزية للذهب، وإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة. ويتوقع أن يحقق المعدن ارتفاعات معتدلة إذا استمرت الشكوك الاقتصادية العالمية.
كيف يمكن أن تؤثر التوترات الجيوسياسية على سعر الذهب؟
في حالة تصاعد التوترات، مثل تفاقم النزاع مع إيران، قد يشهد الذهب ارتفاعًا كبيرًا يصل إلى 30%، مدفوعًا بتدفق الاستثمارات إلى الأصول الآمنة وضعف العملة الأمريكية.
ما هو موقف الصين المتوقع تجاه احتياطيات الذهب؟
من المتوقع أن تواصل الصين، كأحد أكبر مشتري الذهب في العالم، سياساتها الرامية لتعزيز احتياطياتها المركزية من المعدن الأصفر.