ليفربول يسمح برحيل محمد صلاح مجاناً
أقدم نادي ليفربول على خطوة حاسمة بإنهاء تعاقده مع النجم المصري محمد صلاح قبل موعده الأصلي، ليغادر أحد أبرز أعمدة الفريق في العصر الحديث دون مقابل مالي بنهاية الموسم الحالي، وذلك بعد تفاهم بين الطرفين لإنهاء العلاقة التعاقدية.
تراكمات وتباعد في الرؤى
لم يكن القرار وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات بدأت منذ الموسم الماضي بعد توقيع صلاح على تمديد عقده في وقت فضّلت فيه الإدارة اتفاقاً أقصر، ومع بداية الموسم الحالي، بدأت مؤشرات التباعد تظهر بشكل أوضح على مستوى العلاقة مع الجهاز الفني والدور داخل الملعب.
وشهدت الفترة الأخيرة توتراً ملحوظاً مع تراجع مشاركة اللاعب في التشكيلة الأساسية خلال بعض المباريات، وهو ما لم يتقبله صلاح الذي يرى نفسه ضمن نخبة لاعبي العالم، وساهم هذا التباين في الرؤية بين اللاعب والجهاز الفني في تعميق الفجوة وجعل الاستمرار صعباً.
غياب العروض المالية المناسبة
كانت إدارة ليفربول تأمل في إيجاد مخرج مالي مناسب عبر بيع اللاعب، إلا أن المعادلة بدت معقدة بسبب ارتفاع راتبه وتقدمه في السن نسبياً، مما قلص عدد الأندية القادرة أو الراغبة في التعاقد معه وفق الشروط المالية المطروحة، وأدى إلى غياب العروض الجدية التي تحقق للنادي الاستفادة المرجوة.
تجنب التصعيد والحفاظ على أجواء الفريق
فضل ملاك النادي بقيادة مجموعة “فينواي سبورتس غروب” تجنب تصعيد الموقف في ظل حساسية المرحلة، إذ كان هناك تخوف من أن يؤدي الإصرار على بقاء لاعب غير راضٍ إلى خلق أجواء سلبية داخل غرفة الملابس قد تنعكس على أداء الفريق كله.
شاهد ايضاً
ويرى مقربون من النادي أن خيار الرحيل المجاني، رغم تكلفته المالية، قد يكون أقل ضرراً على المدى القصير مقارنة باستمرار حالة التوتر، كما يمنح اللاعب حرية اختيار وجهته المقبلة وهو ما كان يسعى إليه في ظل شعوره بعدم التقدير الكافي لدوره.
وجهات محتملة في الشرق الأوسط
تتجه الأنظار نحو أندية في الشرق الأوسط كوجهة محتملة لصلاح، حيث يبرز الدوري السعودي خياراً أولياً مع اهتمام متزايد من نادي الهلال، إلى جانب خيارات أخرى في أوروبا أو الدوري الأميركي التي تبدو أقل ترجيحاً من الناحية المالية، ولم يُحسم القرار النهائي بعد في ظل رغبة اللاعب في دراسة جميع الخيارات المتاحة بعناية.
حقق محمد صلاح مع ليفربول بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد غياب 30 عاماً، وكأس دوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة المحترفة، كما توج بلقب هداف الدوري ثلاث مرات وكان عنصراً أساسياً في عودة الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية والمحلية.








