تراجع أسعار الذهب مع صعود الدولار والنفط

تراجعت أسعار الذهب بشكل حاد اليوم الخميس، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، مما يعزز مخاوف التضخم ويقوي توقعات استمرار السياسة النقدية المشددة لفترة أطول، في ظل إعادة السوق تقييم احتمالات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط.

مستويات الأسعار والضغوط السوقية

انخفض الذهب في التداولات الفورية بنسبة 1.2% إلى 4450.64 دولاراً للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنحو 2.3% إلى 4447.60 دولاراً، وأدى ارتفاع الدولار إلى جعل المعدن النفيس أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، مما ضغط على الطلب.

تحذيرات المحللين ومستقبل المعدن

أشار جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”، إلى أن الذهب يواجه ضغوطاً مزدوجة من مخاوف ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار التضخم، وحذر من أن استمرار الصراع الجيوسياسي قد يدفع الأسعار إلى ما دون مستوى 4000 دولار، بينما يمكن أن يعيدها أي تقدم نحو وقف إطلاق النار أو خفض الفائدة إلى مسار الصعود نحو 5000 دولار.

تأثير بيئة الفائدة والنفط

يفقد الذهب بريقه كملاذ آمن تقليدي في ظل بيئة أسعار فائدة مرتفعة، حيث تزيد العوائد الجذابة على السندات من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك المعدن الذي لا يدر عائداً، وفي المقابل، أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، مما يهدد بزيادة الضغوط التضخمية العالمية ويدعم الحجة لاستمرار الفائدة المرتفعة.

شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يتجاوز 15% منذ بداية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، مما يعكس حساسية السوق العالية للأحداث الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية، وفي الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات أولية استقراراً في سوق العمل الأمريكي، مما قد يوفر للاحتياطي الفيدرالي هامشاً للحفاظ على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أثناء مراقبة تداعيات الحرب على التضخم.

الأسئلة الشائعة

ما هي أسباب تراجع أسعار الذهب الحادة؟
تراجع الذهب بسبب ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط. أدى ذلك إلى تعزيز مخاوف التضخم وتوقعات استمرار السياسة النقدية المشددة، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب.
كيف أثر الدولار والنفط على سوق الذهب؟
جعل ارتفاع الدولار الذهب أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، مما ضغط على الطلب. كما أدى ارتفاع النفط بسبب التوترات الجيوسياسية إلى زيادة مخاوف التضخم، مما يدعم الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة تضر بجاذبية الذهب.
ما هي التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب حسب المحللين؟
يشير المحللون إلى أن استمرار الصراع الجيوسياسي قد يدفع الأسعار إلى ما دون 4000 دولار. في المقابل، أي تقدم نحو وقف إطلاق النار أو خفض أسعار الفائدة يمكن أن يعيد الذهب إلى مسار الصعود نحو 5000 دولار.
لماذا يفقد الذهب بريقه كملاذ آمن في الفترة الحالية؟
يفقد الذهب جاذبيته في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، حيث تقدم السندات عوائد جذابة مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائداً. كما أن مخاوف التضخم المستمرة تدعم سياسات نقدية مشددة تقلل من الطلب على المعدن.