شهدت احتياطيات تركيا من الذهب أكبر انخفاض أسبوعي منذ أغسطس 2018، حيث تراجعت بنحو 50 طناً لتصل إلى 772 طناً، وذلك في أعقاب التقلبات الحادة التي هزت الأسواق العالمية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وسجل البنك المركزي التركي أول بيع مباشر للذهب بقيمة ثلاثة مليارات دولار تقريباً، كما باع عملات أجنبية بقيمة 26 مليار دولار منذ بدء الصراع قبل نحو شهر، في إطار جهود مكثفة لتحقيق الاستقرار في الأسواق المحلية.
تسريع مبيعات العملات
أدت التقلبات السوقية إلى تسريع وتيرة مبيعات العملات الأجنبية من قبل البنك المركزي، مما أسفر عن انخفاض الاحتياطي النقدي الكلي نتيجة عمليات البيع المباشرة من جهة، وتأثر قيمة الاحتياطيات بانخفاض أسعار الذهب العالمية من جهة أخرى.
تأثير انخفاض أسعار الذهب
تشير تقديرات مصرفيين إلى أن انخفاض أسعار الذهب بنحو 10% الأسبوع الماضي تسبب وحده في تراجع القيمة الدولارية لاحتياطيات الذهب التركية بما يقارب ثمانية مليارات دولار، كما فقدت قيمة الذهب ضمن إجمالي الاحتياطيات 18 مليار دولار مدفوعة بعمليات المبادلة والبيع، إضافة إلى الهبوط العالمي في الأسعار.
شاهد ايضاً
خلصت حسابات مصرفيين، استناداً إلى البيانات الرسمية، إلى أن البنك المركزي باع نحو 22 طناً من الذهب مباشرة، بينما بلغ حجم عمليات مبادلة الليرة التركية المدعومة بالذهب بعملات أجنبية نحو 31 طناً خلال الأسبوع نفسه.
على الرغم من التراجع الحاد في احتياطي الذهب، ارتفع إجمالي الاحتياطي النقدي لتركيا بمقدار 5.8 مليار دولار الأسبوع الماضي، حيث تعمل السلطات النقدية على موازنة السوق عبر أدوات متعددة.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه العديد من البنوك المركزية العالمية، وخاصة في الأسواق الناشئة، تحوّلاً نحو زيادة حيازاتها من الذهب كتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات، حيث زادت مشتريات البنوك المركزية من الذهب بأكثر من 1000 طن سنوياً خلال العامين الماضيين وفقاً لمجلس الذهب العالمي.








