شهدت أسعار الذهب انخفاضاً حاداً بنسبة 3% في تعاملات اليوم الخميس، ليواصل المعدن الأصفر تراجعه الحاد الذي بلغ 15% منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي، حيث هزت الخسائر الأسواق العالمية والمحلية وأجبرت المستثمرين على إعادة حساباتهم.
خسائر الأونصة وسعر السوق
وسجل الذهب في المعاملات الفورية خسائر تجاوزت 3% ليصل سعر الأونصة إلى 4368.83 دولار، بينما فقدت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل نحو 2.2% من قيمتها لتستقر عند 4452.20 دولار، وتأتي هذه التحركات وسط استمرار الضغوط التضخمية وتوقعات رفع أسعار الفائدة التي تزيد من تكلفة اقتناء المعدن النفيس.
لماذا فقد الذهب بريقه؟
يربط المحللون هذا التراجع القوي بالارتباط العكسي مع قوة الدولار، فصعود العملة الأمريكية يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما يقلل الطلب عليه.
وحذر جيم ويكوف، كبير المحللين في “كيتكو ميتالز”، من أن استمرار النزاع المسلح قد يدفع الذهب لمستويات متدنية قد تخترق حاجز الـ 4000 دولار للأونصة، مشيراً إلى أن “انفراجة دبلوماسية” ووقفاً لإطلاق النار قد يعيدان المعدن الأصفر للتحليق مجدداً نحو مستويات الـ 5000 دولار.
شاهد ايضاً
بين نار النفط وآمال السلام
تسببت الحرب في اشتعال أسعار النفط نتيجة المخاوف من توقف الإمدادات، مما زاد من حالة الضبابية في الاقتصاد العالمي، ورغم الجهود الدبلوماسية المستمرة، يظل غياب “خطة عملية” للسلام حتى الآن عاملاً يبقي الأسواق في حالة ترقب وقلق.
يستقر سوق العمل الأمريكي حالياً، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مرونة للاستمرار في سياساته النقدية المتشددة لمواجهة التضخم، وهي سياسات تشكل ضغطاً إضافياً على الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.








