كشفت مصادر خاصة للجزيرة نت عن تفاصيل خطة دولية متكاملة لنزع السلاح في قطاع غزة، قدمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، وتعتمد الخطة على مسار تدريجي يربط الالتزامات الأمنية بالخطوات السياسية الميدانية.

جوهر خطة ميلادينوف: التوازي في التنفيذ

تستند الخطة المسربة إلى مبدأ التنفيذ المتوازي بين إجراءات الاحتلال الإسرائيلي والتزامات حركة حماس، حيث تدمج ملف السلاح ضمن إطار أمني شامل لا يسمح بالانتقال من مرحلة إلى أخرى دون تحقق ميداني دقيق، وترتكز على رؤية سياسية تهدف للوصول إلى “سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد”، مع نقل الإدارة تدريجياً إلى لجنة وطنية فلسطينية تتولى الصلاحيات الإدارية والأمنية بإشراف دولي كامل.

المراحل الزمنية وآليات التنفيذ الميداني

تبدأ المرحلة الأولى بوقف شامل لكافة العمليات العسكرية، يرافقه إجراءات إنسانية عاجلة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، مقابل وقف الأنشطة العسكرية للفصائل لتهيئة البيئة المناسبة لبدء مراحل الحصر والجمع.

  • المرحلة الأولى: وقف العمليات العسكرية وتسهيلات إنسانية أولية،
  • المرحلة الثانية: حصر الأسلحة الثقيلة وانسحاب الاحتلال من مناطق محددة،
  • المرحلة الثالثة: تسليم السلاح الثقيل تدريجياً للجنة الوطنية،
  • المرحلة الرابعة: إنهاء المظاهر المسلحة داخل المدن وانسحاب إسرائيلي أوسع،
  • المرحلة الخامسة: تجريد كامل من السلاح وتثبيت واقع أمني جديد.

المرحلة الثانية: الاختبار الحقيقي للالتزام

تمثل المرحلة الممتدة بين اليوم 16 واليوم 60 نقطة التحول الكبرى، حيث يبدأ التطبيق الفعلي لنزع السلاح مقابل انسحابات إسرائيلية وتوسيع دخول مواد الإعمار للمناطق التي يتم التحقق من خلوها من المظاهر العسكرية، وتشترط الوثيقة تقديم معلومات تفصيلية حول مواقع تخزين الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، والانسحاب الكامل للفصائل من المشهد الأمني لصالح القوى المدنية، مما يجعل هذه المرحلة الأكثر تعقيداً في المسار المقترح.

التوجه نحو تدويل أمن قطاع غزة

تفتح الخطة الباب أمام دور محتمل لقوة استقرار دولية وآليات تحقق ميدانية صارمة، مما يعكس توجهاً لربط ملف إعادة الإعمار بتفكيك البنية العسكرية للفصائل في إطار زمني محدد بدقة.

يرى مراقبون أن نجاح هذا التصور يظل رهيناً بمدى قدرة الأطراف على الالتزام بمعادلة التوازن، خاصة في ظل تداخل الأبعاد السياسية والإنسانية مع المتطلبات الأمنية التي يفرضها المجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي.

نيكولاي ميلادينوف، الدبلوماسي البلغاري، شغل منصب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، وكان له دور بارز في الوساطات السابقة خلال التصعيدات في غزة.

المصدر: الجزيرة نت

تاريخ النشر: 27 مارس 2026

الأسئلة الشائعة

ما هو جوهر خطة ميلادينوف لنزع السلاح في غزة؟
تستند الخطة إلى مبدأ التنفيذ المتوازي، حيث تربط بين الالتزامات الأمنية لإسرائيل وحركة حماس والخطوات السياسية الميدانية. تهدف إلى تحقيق رؤية "سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد" تحت إشراف دولي.
ما هي المراحل الرئيسية لخطة نزع السلاح؟
تبدأ بوقف العمليات العسكرية وتقديم تسهيلات إنسانية. تليها مراحل حصر وتسليم الأسلحة الثقيلة، وإنهاء المظاهر المسلحة داخل المدن، وتنتهي بتجريد كامل من السلاح وتثبيت واقع أمني جديد عبر خمس مراحل زمنية.
ما هي المرحلة الأكثر تعقيداً في الخطة؟
المرحلة الثانية (بين اليوم 16 و60) هي الأكثر تعقيداً، حيث تبدأ عملية نزع السلاح فعلياً مقابل انسحابات إسرائيلية. تشترط تقديم معلومات عن مواقع الأسلحة وانسحاب الفصائل من المشهد الأمني لصالح القوى المدنية.
كيف تتعامل الخطة مع الجانب الأمني الدولي؟
تفتح الخطة الباب أمام دور محتمل لقوة استقرار دولية وآليات تحقق ميدانية صارمة. تربط بشكل مباشر بين ملف إعادة الإعمار وتفكيك البنية العسكرية للفصائل ضمن إطار زمني محدد.