أسعار الذهب تشهد تراجعاً حاداً مع تصاعد المخاوف العالمية

انخفضت أسعار الذهب بشكل كبير خلال تعاملات 26 مارس، حيث تراجعت العقود الفورية بنسبة 2.7% لتسجل 4384.38 دولاراً للأونصة، بينما هبطت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 3.9% إلى 4376.3 دولاراً، وذلك وسط مخاوف من التضخم وارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، مما يزيد الضغوط على المعدن النفيس الذي يعتبر ملاذاً آمناً تقليدياً.

تأثير ارتفاع الدولار وأسعار الفائدة على الذهب

يؤدي ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالعملات الأخرى، مما يثبط الطلب العالمي ويدفع الأسعار للهبوط، ومع تزايد التوقعات باستمرار البنك المركزي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة، يتوقع بعض المحللين اقتراب سعر الذهب من مستوى 4000 دولار للأونصة، خاصة مع استمرار عدم الاستقرار الإقليمي، في المقابل، تشير توقعات خفض الفوائد مستقبلاً إلى إمكانية عودة الأسعار لمستويات أعلى تصل إلى 5000 دولار، مع تعزيز الطلب على الذهب كوسيلة تحوط ضد التضخم.

تراجع حاد يشمل المعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر التراجع على الذهب، حيث شمل كلاً من الفضة والبلاتين والبلاديوم، فانخفض سعر الفضة بنسبة 5% إلى 67.71 دولاراً للأونصة، وتراجع البلاتين 4.2% مسجلاً 1839.67 دولاراً، وهبط البلاديوم بنسبة 5% إلى 1352.82 دولاراً للأونصة، وساهمت بيانات التوظيف الأمريكية القوية في دعم وجهة نظر محافظي الاحتياطي الفيدرالي بعدم التسرع في خفض أسعار الفائدة حالياً، مما يدعم استقرار السوق على المدى القريب.

في السوق المحلية الفيتنامية، أظهرت بيانات من شركتي سايغون للمجوهرات وفو كوي للذهب تراجع سعر الذهب SJC عند الساعة 8:35 صباحاً ليتراوح بين 166.9 و169.9 مليون دونغ للأونصة، بانخفاض قدره 1.6 مليون دونغ عن اليوم السابق، بينما سجلت الفضة ارتفاعاً طفيفاً، حيث تراوح سعرها بين 2.573 و2.653 مليون دونغ للأونصة، مع زيادة قدرها 25 ألف دونغ في كلا سعري الشراء والبيع.

يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث يتأثر الذهب بشكل مباشر بقوة الدولار وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب العوامل الجيوسياسية، مما يجعله أحد أكثر الأصول حساسية للمؤشرات الاقتصادية الكبرى.