ارتفع سعر الذهب بأكثر من واحد بالمئة اليوم الجمعة مدعوماً بعمليات شراء، لكنه في طريقه لتسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، إذ أجج ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف حيال التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة عالمياً.

تأثير الدولار وأسعار الفائدة

تقدم الذهب في المعاملات الفورية 1.1 بالمئة إلى 4428.30 دولار للأوقية، لكنه انخفض بنحو 1.3 بالمئة منذ بداية الأسبوع، كما تراجع الدولار مما جعل الذهب المسعر بالعملة الأمريكية أرخص بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

ضغوط الحرب والتضخم

انخفض الذهب بنحو 17 بالمئة منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، بضغط من صعود الدولار الذي ارتفع بأكثر من اثنين بالمئة خلال تلك الفترة، وتجاوز سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل مما أثار مخاوف من التضخم بعد توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز.

مستقبل السياسة النقدية والمعادن الأخرى

ينذر ارتفاع أسعار النفط بزيادة تكاليف النقل والتصنيع مما يزيد من ضغوط التضخم، وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، يستبعد المتعاملون تماماً أي تيسير للسياسة النقدية الأمريكية في عام 2026 مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين قبل اندلاع الصراع.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية 1.1 بالمئة إلى 68.80 دولار للأوقية، وزاد سعر البلاتين 2.1 بالمئة إلى 1865.13 دولار، وكسب البلاديوم 2.7 بالمئة ليصل إلى 1389.80 دولار.

يعد الذهب ملاذاً تقليدياً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية، لكن العلاقة العكسية القوية بينه وبين أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار غالباً ما تطغى على هذه الميزة خلال فترات التشديد النقدي.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي تؤثر على سعر الذهب حاليًا؟
يتأثر سعر الذهب حاليًا بعوامل متعددة، أهمها ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا وتوقعات رفعها، مما يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا. كما أن صعود الدولار يجعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، بالإضافة إلى المخاوف التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.
كيف أثرت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران على سعر الذهب؟
أدت الحرب إلى انخفاض سعر الذهب بنحو 17% منذ بدايتها في فبراير. جاء هذا الانخفاض نتيجة صعود قوي للدولار بنسبة تزيد عن 2% خلال نفس الفترة، مما طغى على الدور التقليدي للذهب كملاذ آمن خلال الاضطرابات الجيوسياسية.
ما هو التوقع المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الذهب؟
تستبعد الأسواق حاليًا أي تيسير للسياسة النقدية الأمريكية (خفض لأسعار الفائدة) خلال عام 2026، وذلك بسبب مخاوف التضخم. هذا التوقع بدعم من ارتفاع أسعار النفط والطاقة، مما يزيد من ضغوط رفع أسعار الفائدة، وهو ما يشكل ضغطًا مستمرًا على سعر الذهب بسبب العلاقة العكسية بينهما.