يواجه سوق الذهب ضغوطاً مستمرة بسبب ارتفاع معدلات الفائدة في الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة، مما يضعف جاذبية المعدن الأصفر كأصل استثماري، ويُسبب خسائر للمتداولين الذين يعتمدون على سردية “الملاذ الآمن” التقليدية.
سوق الذهب ومعدلات الفائدة
يظل المستوى 4600 دولار للأوقية مهماً لسوق الذهب، ليس كحاجز منيع بالضرورة، بل لأنه أثبت أهميته التاريخية، وفي ظل بيئة معدلات الفائدة المرتفعة الحالية، يصعب على الذهب تحقيق مكاسب جوهرية، حيث تقدم السندات عوائد ملموسة للمستثمرين على عكس الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر دخلاً.
يتجاهل العديد من المتداولين الأفراد تأثير المستخدمين التجاريين، وهم الكيانات التي تشتري كميات كبيرة من الذهب للاستخدام الصناعي أو في المجوهرات، حيث يؤثر نشاطهم بشكل كبير على السيولة وأسعار السوق.
المستخدمون التجاريون والسيولة
تساهم الحاجة إلى السيولة في زيادة ضغوط البيع على الذهب، حيث تلجأ المحافظ والصناديق الكبيرة أحياناً إلى بيع حيازاتها من المعدن لتغطية نداءات الهامش في أسواق أخرى أو لتحسين الأداء المالي العام.
شاهد ايضاً
يبدو أن الذهب مقبل على فترة صعوبة مستمرة في الأفق المنظور، ويتوقع المحللون أن يظل السوق تحت وطأة البيع عند كل ارتفاع حتى تلوح في الأفق بوادر انخفاض حقيقي في معدلات الفائدة، وهو سيناريو قد ينتظر انحسار التوترات الجيوسياسية الحالية.
تاريخياً، تظهر علاقة عكسية قوية بين أسعار الفائدة وأسعار الذهب، حيث يميل المعدن إلى الأداء الضعيف في فترات رفع الفائدة، بينما يشهد انتعاشاً ملحوظاً عند بدء دورات التيسير النقدي وخفض التكاليف.








