توقع خبير استثمار أن يشهد الذهب مزيداً من التراجع في ظل استمرار النبرة التشددية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مؤكداً أن أي صعود حالي في الأسعار لا يعدو كونه فرصة لفتح مراكز بيع جديدة.
الذهب تحت ضغوط بيعية مستمرة
وصف سعود الرحبي، خبير الاستثمار، الصعود الأخير في أسعار الذهب بأنه “صعود تصحيحي” ضمن عمليات المضاربة، مشيراً إلى أن الأسواق ما تزال تسعر النبرة التشددية للفيدرالي كما ظهرت في اجتماعه الأخير وتصريحات رئيسه جيروم باول، وأضاف الرحبي في مداخلة مع قناة الشرق بلومبرج أن الأسواق تتوقع ألا يقوم الفيدرالي بأي تخفيض للفائدة في النصف الأول من 2026 وربما طوال العام، مؤكداً أن استمرار الحرب الحالية حتى منتصف أبريل سيؤدي لتسعير جديد يضغط سلباً على الذهب ويرفع أسعار النفط.
المستويات الفنية المستهدفة للهبوط
وحول المستويات الفنية، أوضح الرحبي أن كسر الذهب لمستوى 4280 دولاراً قد يدفعه إلى 4100 دولار، وإذا تم كسر هذا المستوى فقد يصل إلى 3870 أو حتى 3800 دولار، مشيراً إلى أن الزخم البيعي لا يزال مستمراً وأن الاتجاه الصاعد السابق قد تلاشى.
شاهد ايضاً
عوامل داعمة لموجة البيع الحالية
وأشار الرحبي إلى أن الظروف الحالية تدعم البيع، خاصة مع قيام البنك المركزي التركي ببيع نحو 60 طناً من الذهب بقيمة 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى عمليات بيع من البنك المركزي الروسي، فضلاً عن تخارج صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب بسبب قوة الدولار وتشديد الفيدرالي.
تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، حيث بلغت مبيعات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب العالمية مستويات قياسية في بعض الأشهر خلال العام الماضي، مما يعكس تحولاً في تفضيلات المستثمرين المؤسسيين تجاه الأصول ذات العائد في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.








