منذ 22 دقيقة|
منذ 20 دقيقة|
ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 2.3% في تداولات متقلبة يوم الجمعة، قبل أن تستقر مكاسبها عند 1.5%، مدعومة بإشارات تهدئة مؤقتة عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل التوصل لاتفاق حاسم بشأن إيران، مما خفف من حدة مخاوف التصعيد الفوري.
أداء غير تقليدي تحت ضغط الحرب
يخضع المعدن الأصفر لضغوط بيعية قاسية منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية، حيث فقد نحو 15% من قيمته الإجمالية خلال فترة الصراع، في أداء وصفه محللون بأنه “غير تقليدي” مقارنة بدوره التاريخي كملاذ آمن وقت الأزمات.
عوامل التباين: التضخم والسياسة النقدية
يعزى هذا التباين في أداء الذهب إلى تداخل عدة عوامل اقتصادية معقدة، أبرزها توقعات التضخم التي تصاعدت مع قفزة أسعار الطاقة، ما دفع الأسواق لإعادة تسعير مسار السياسة النقدية العالمية نحو تشديد نقدي لفترات أطول، كما ساهم ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي في تقليص جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا، تزامنا مع عمليات بيع مكثفة من مؤسسات مالية وبنوك مركزية.
تسييل المراكز وضغوط السيولة
تأثر الذهب بعوامل سيولة السوق، إذ لجأ كبار المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في المعدن الأصفر لتغطية خسائر فادحة في أصول أخرى، وسط موجة تقلبات حادة ضربت الأسواق العالمية.
ديناميكية جديدة للسوق
تعكس تحركات الذهب الحالية تحولا جذريا في ديناميكيات السوق، حيث لم تعد التوترات الجيوسياسية وحدها المحرك الوحيد للأسعار، في ظل هيمنة ثلاثي أسعار الفائدة وقوة الدولار والتضخم على قرارات المستثمرين وتوجهات المحافظ المالية الكبرى.
شهد الذهب تقلبات تاريخية خلال فترات الأزمات، ففي الأزمة المالية العالمية 2008 ارتفع بنسبة 24%، بينما سجل ارتفاعا بنسبة 30% خلال جائحة كوفيد-19 في 2020، مما يسلط الضوء على طبيعته المتغيرة كأصل استثماري.








