ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات يوم الجمعة مدعومة بموجة شرائية، إلا أنها تتجه لتسجيل خسائرها الأسبوعية الرابعة على التوالي، وسط مخاوف متجددة من ارتفاع التضخم بسبب الحرب وتوقعات قوية برفع الفائدة الأمريكية.
ارتفاع أسعار الذهب
قفز الذهب في المعاملات الفورية 0.9% ليصل إلى 4416.90 دولار للأونصة، على الرغم من توقعاته بتسجيل خسارة أسبوعية بنسبة 1.6% بعد لمس أدنى مستوى في أربعة أشهر عند 4097.99 دولار، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل 0.8% إلى 4411.10 دولار.
وساهم تراجع الدولار في جعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأخرى، بينما انخفض المعدن النفيس بنحو 17% منذ بدء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، متأثراً بصعود الدولار الذي ارتفع بأكثر من 2% خلال الفترة ذاتها.
ارتفاع سعر خام برنت
تجاوز سعر خام برنت حاجز 105 دولارات للبرميل، مما أثار مخاوف التضخم بعد أن أدى الصراع إلى شبه توقف للشحنات عبر مضيق هرمز، الممر الرئيسي لحوالي خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، ما يزيد تكاليف النقل والتصنيع ويعزز الضغوط التضخمية.
وعلى الرغم من أن التضخم يعزز عادة جاذبية الذهب كملاذ آمن، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يضغط بشدة على المعدن الذي لا يدر عائداً.
شاهد ايضاً
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لـ CME، يستبعد المتعاملون في السوق تماماً أي تيسير للسياسة النقدية الأمريكية خلال عام 2026، وذلك على عكس التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى خفض الفائدة مرتين قبل اندلاع الصراع.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيمدد المهلة قبل شن ضربات على منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع إيران “تسير بشكل جيد جداً”، في حين انتقد مسؤول إيراني الاقتراح الأمريكي ووصفه بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 5% إلى 71.62 دولار للأونصة، وزاد البلاتين 2.1% إلى 1865.13 دولار، كما كسب البلاديوم 2.7% ليصل إلى 1389.80 دولار.
يأتي هذا الأداء في وقت يشهد فيه الذهب تقلبات حادة، حيث تراجعت أسعاره بنسبة تقارب الخمس منذ ذروتها القياسية المسجلة في أواخر العام الماضي، وسط تحول توقعات السياسة النقدية العالمية من التيسير إلى التشدد الحالي.








