شهد سوق الذهب العالمي تقلبات حادة، تأثرت بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية الأمريكية، وغالباً ما تتفاعل الأسواق بقوة مع الصدمات الجيوسياسية، لكن المستثمرين يعودون بسرعة لمراقبة عوامل الاقتصاد الكلي مثل أسعار الطاقة وتقلبات العملة بمجرد أن يهدأ القلق الأولي.
في بداية الأسبوع، افتتح سعر الذهب الفوري عند حوالي 5408 دولارات للأونصة، مواصلاً اتجاهه الصعودي القوي من الفترة السابقة حيث حافظ السوق على توجه دفاعي وسط المخاطر العالمية، وأدت التوترات المتصاعدة في أعقاب تقارير عن هجمات عسكرية مرتبطة بإيران إلى تقلبات كبيرة في السوق، وخلال التداولات في الثالث من مارس، انخفضت الأسعار بنحو 4% لتصل إلى حوالي 5075 دولاراً للأونصة، حيث لجأت بعض صناديق الملاذ الآمن مؤقتاً إلى الدولار الأمريكي.
تأثيرات متشابكة على الاقتصاد العالمي
أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة مما أثار مخاوف بشأن تجدد الضغوط التضخمية، وقد يمتد تأثير ارتفاع أسعار النفط إلى الاقتصاد العالمي من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، وإذا استمر التضخم مرتفعاً، فقد تضطر البنوك المركزية إلى الحفاظ على سياسات نقدية متشددة أو محايدة حتى مع تباطؤ النمو الاقتصادي.
شاهد ايضاً
بعد تصحيح حاد، بدأ ضغط الشراء بالعودة إلى السوق، وبحلول منتصف الأسبوع، تعافت أسعار الذهب تدريجياً وتراوحت بين 5141 و5175 دولاراً للأونصة، مسجلةً ارتفاعاً بنحو 1% خلال الجلسة، وعاد المستثمرون إلى الأصول الآمنة وسط مخاطر تصاعد الصراعات واضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
على الرغم من التقلبات الكبيرة التي شهدها السوق هذا الأسبوع، إلا أن مستوى 5000 دولار للأونصة لا يزال بمثابة منطقة دعم حاسمة للسوق، في حين أن منطقة 5300-5400 دولار للأونصة لا تزال منطقة مقاومة قصيرة الأجل، وفي نهاية الأسبوع، بلغ سعر الذهب الفوري مستويات مستقرة نسبياً.








