ارتفع سعر الذهب، الجمعة، مدعوماً بموجة شراء جديدة، في محاولة لتعويض خسائره المتتالية، حيث يتجه المعدن الأصفر لتسجيل خسائره الأسبوعية الرابعة على التوالي، تحت ضغط التوقعات المتصاعدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، وسط مخاوف من تفاقم التضخم بسبب الحرب بين إيران وإسرائيل.

أسعار الذهب الفورية والعقود الآجلة

سجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.9% ليصل إلى 4416.90 دولاراً للأوقية، ومن المتوقع أن يخسر نحو 1.6% على أساس أسبوعي، بعد أن لامس أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 4097.99 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8% إلى 4411.10 دولاراً.

تأثير التضخم وتوقعات الفائدة على الذهب

أدى تصاعد مخاوف التضخم، في ظل استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، إلى تحول توقعات السوق تجاه احتمالية قوية لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) لأسعار الفائدة، وهو ما يرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائداً، مما يضع ضغوطاً هبوطية مستمرة عليه.

تشير أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى تحول جذري في توقعات المتعاملين، حيث يستبعد السوق الآن تماماً أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بحدوث خفضين قبل تصاعد الأوضاع الجيوسياسية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

شهدت بقية المعادن النفيسة أداءً متبايناً، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4% إلى 67.74 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 0.5% مسجلاً 1835.60 دولاراً، وصعد البلاديوم 0.9% ليصل إلى 1370.18 دولاراً.

يأتي ارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، على الرغم من تمديد الولايات المتحدة مهلة إيران فيما يتعلق بمضيق هرمز، بعد رفض طهران المقترح الأمريكي المكون من 15 نقطة لإنهاء القتال.

الأسئلة الشائعة

ما هي العوامل التي تدفع سعر الذهب للهبوط حاليًا؟
يتعرض الذهب لضغوط هبوطية بسبب التوقعات المتصاعدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب كأصل لا يدر عائدًا. كما تساهم مخاوف التضخم الناتجة عن الحرب بين إيران وإسرائيل في هذا الاتجاه.
كيف تأثرت توقعات أسعار الفائدة الأمريكية مؤخرًا؟
شهدت توقعات السوق تحولاً جذريًا، حيث يستبعد المتعاملون الآن تمامًا أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال عام 2026. هذا التغيير جاء بعد تصاعد الأوضاع الجيوسياسية وتصاعد مخاوف التضخم.
ما هو أداء المعادن النفيسة الأخرى غير الذهب؟
شهدت المعادن النفيسة أداءً متباينًا. تراجعت الفضة بينما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. يأتي هذا التباين في ظل ارتفاع أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل وتصاعد التوترات الجيوسياسية.