استقبل قطاع غزة شهر رمضان المبارك اليوم الثلاثاء، وسط مشاهد صمود استثنائية، حيث يؤدي مئات الآلاف من النازحين الصلاة ويفطرون في خيام نصبت فوق أنقاض منازلهم المدمرة، بينما تعصف بهم أزمة إنسانية خانقة ونقص حاد في المواد الأساسية.
الأوضاع الإنسانية في أول أيام الشهر الفضيل
يواجه القطاع نقصاً حاداً في السلع الأساسية وارتفاعاً جنونياً في الأسعار بسبب الحصار المستمر، مما يزيد من معاناة السكان، وبرزت مبادرات شبابية تطوعية لإنشاء تكايا شعبية تقدم وجبات إفطار بسيطة للنازحين المنتشرين في مراكز الإيواء شمال وجنوب القطاع.
مظاهر التكافل والصمود
زين الأطفال خيامهم بفوانيس ورقية بسيطة، وأقيمت صلاة التراويح في ساحات المدارس والمساجد المهدمة، في تعبير صارخ عن تمسك الهوية رغم الدمار، وصعدت أصوات التكبير من بين الركام معلنة بدء الصيام في مشهد يختزل معاني التحدي.
المطالبات بوقف إطلاق النار
تتزامن بداية الشهر الفضيل مع ضغوط دولية مكثفة لتحقيق هدنة إنسانية شاملة تسمح بدخول قوافل المساعدات الضخمة، ويعبر الغزيون عن أملهم في أن يشكل رمضان منعطفاً نحو وقف الحرب وبدء عمليات إعادة الإعمار والعودة إلى الديار.
يأتي هذا المشهد في ظل استمرار أحد أطول وأشرس النزاعات في المنطقة الحديثة، والتي خلفت دماراً هائلاً في البنية التحتية للسكن والخدمات، مما يضع تحديات غير مسبوقة أمام إحياء الشعائر الدينية والتقاليد الرمضانية.








