شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الجمعة، مسجلة مكاسب أسبوعية بنسبة 0.4%، وذلك مع تحول المستثمرين بقوة نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والدولار، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنسبة 2.6% ليصل إلى 4492.74 دولاراً للأوقية، بينما أغلقت العقود الآجلة عند 4520.40 دولاراً للأوقية، محققة زيادة قدرها 2.5%، ويعكس هذا الأداء تعافي السوق بعد أسوأ تراجع أسبوعي تشهده منذ أكثر من أربعة عقود.
تأثير الأحداث العالمية على أسعار الذهب في ظل التوترات المستمرة
دفعت حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة العالمية والصراعات في الشرق الأوسط، إلى جانب توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة، المستثمرين لتعزيز الطلب على الذهب كأداة تحوط فعالة، حيث يجمع المعدن النفيس بين صفة الملاذ الآمن وقدرته على مواجهة التضخم.
تحليل سوق الذهب من قبل المحللين
أوضح جوزيف كافاتوني، كبير استراتيجي السوق في مجلس الذهب العالمي، أن الانتعاش الأخير يؤكد حساسية السوق للتغيرات في التوقعات الاقتصادية الكلية، مشيراً إلى أن العوامل التقليدية مثل عائدات السندات وقوة الدولار لا تزال مؤثرة، لكن الاضطرابات الجيوسياسية تضيف طبقة أخرى من التعقيد على حركة الأسعار.
شاهد ايضاً
مستقبل سوق الذهب والتوقعات المستقبلية
يتوقع كافاتوني استمرار تقلبات السوق كجزء من عملية إعادة معايرة قصيرة الأجل، معرباً عن اعتقاده بأن الاتجاه الصعودي الأساسي للذهب الذي بدأ مع الأزمة لم ينته بعد، مدعوماً بالطلب المستمر من البنوك المركزية والحاجة العالمية لتنويع المحافظ الاستثمارية.
يذكر أن أسعار الذهب لا تزال منخفضة بنحو 15% منذ تصاعد التوترات مع إيران في فبراير الماضي، كما فقد المعدن حوالي 20% من مكاسبه القياسية التي سجلها في يناير، مما يسلط الضوء على حدة التقلبات التي شهدها السوق مؤخراً.








