شهدت أسعار الذهب أكبر انخفاض لها منذ عقود، متجاهلة دورها التقليدي كملاذ آمن وسط التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تراجعت بنسبة تقارب 22% منذ بلوغها مستوى قياسياً فوق 5600 دولار للأونصة في يناير الماضي، ليصل السعر الفوري مؤخراً إلى نحو 4391.5 دولار.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
أرجع محللو بنك ويلز فارجو الأمريكي هذا التراجع الحاد إلى هيمنة العوامل الاقتصادية الكلية، حيث طغت بيئة أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية على المخاطر الجيوسياسية، مشيرين إلى أن تضييق التوقعات بشأن تخفيضات أسعار الفائدة يضع ضغطاً كبيراً على المعدن النفيس.
تأثير العوائد الحقيقية وتكلفة الفرصة البديلة
يؤكد البنك أن ارتفاع العوائد الحقيقية يضر بالذهب بشكل خاص لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً، وقد تفاقم هذا العامل مع مخاوف استمرار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، حيث دفع الصراع أسعار النفط في مرحلة ما فوق 100 دولار للبرميل، مما يهدد بإطالة أمد السياسات النقدية المتشددة للبنوك المركزية.
شاهد ايضاً
يذكر أن الذهب شهد زيادة طفيفة في بداية الصراع، لكن دوره كملاذ آمن سرعان ما ضعف مع تحول رأس المال إلى الدولار الأمريكي وتعديل المستثمرين لتوقعاتهم بشأن مسار أسعار الفائدة.








