أكد قائد سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي، اللواء تومر بار، مشاركته الشخصية في الغارات الجوية التي استهدفت مواقع داخل إيران، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية، وذلك وفقًا لما نقلته القناة 14 العبرية.

زيارة لقاعدة عسكرية ولقاء مع الطيارين

جاءت تصريحات بار خلال زيارة أجراها إلى قاعدة تل نوف الجوية، حيث التقى طياري سلاح الجو الإسرائيلي، وأشاد بأدائهم خلال العمليات الأخيرة، كما استمع إلى شرح مفصل حول سير العمليات العسكرية الجارية، مؤكدًا على جاهزية القوات لأي تطورات محتملة، مع التركيز على الحفاظ على المبادرة الاستراتيجية في المجال الجوي.

وقال بار: “لقد شاركت شخصيًا في بعض الغارات الجوية داخل إيران، وكانت التجربة استثنائية، حيث أظهر طيارونا شجاعة ومهنية عالية في تنفيذ المهام الموكلة إليهم”.

ردود الفعل على التصريحات

أثارت تصريحات قائد سلاح الجو الإسرائيلي ردود فعل متباينة، حيث رحب بها بعض المحللين العسكريين باعتبارها رسالة قوة وثقة، بينما حذر آخرون من أنها قد تزيد من حدة التوتر في المنطقة، خاصة في ظل الاستمرار المعلن للعمليات العسكرية.

من جهتها، لم تعلق السلطات الإيرانية رسميًا على هذه التصريحات حتى الآن، لكن وسائل إعلام محلية وصفتها بأنها “استفزازية” وتأتي في إطار الحرب النفسية التي تشنها إسرائيل.

العمليات العسكرية المستمرة

تشير التقارير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران ما زالت مستمرة، حيث تستهدف مواقع عسكرية وبحثية يُشتبه في ارتباطها بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وتأتي هذه الضربات في إطار ما تسميه إسرائيل “حرب بين الحروب” لعرقلة تقدم إيران العسكري.

ويؤكد الخبراء أن هذه الغارات تنفذ باستخدام طائرات متطورة قادرة على اختراق الدفاعات الجوية، وتجنب الرادارات، مما يمنح إسرائيل قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدًا عن الأراضي الإيرانية.

مستقبل التوتر الإقليمي

مع استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة، يتوقع مراقبون أن يشهد المستقبل القريب مزيدًا من التصعيد، حيث تمتلك إيران قدرات ردع كبيرة وقد ترد على هذه الضربات بطرق مباشرة أو عبر وكلائها في المنطقة، مما يهدد بفتح جبهات صراع جديدة.

ويبقى السؤال الأبرز حول مدى قدرة الأطراف الدولية على احتواء هذا التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة شاملة، قد تكون عواقبها وخيمة على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.