أسعار الذهب في مصر تسجل ارتفاعاً ملحوظاً
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم السبت 28 مارس 2026، وذلك في أعقاب موجة من الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها الأيام الماضية.
أسعار الذهب في مصر بدون مصنعية
تختلف الأسعار قليلاً بين محلات الصاغة، وجاءت كالتالي: عيار 24 يُباع بنحو 7863 جنيهاً للجرام، بينما استقر عيار 21 الأكثر تداولاً عند 6880 جنيهاً للجرام، وسجل عيار 18 حوالي 5897 جنيهاً للجرام، كما وصل سعر الجنيه الذهب (8 جرام عيار 21) إلى 55040 جنيهاً.
أسعار الذهب بالمصنعية
تتراوح قيمة المصنعية والدمغة عادةً بين 150 إلى 300 جنيه للجرام الواحد حسب المنطقة ونوع القطعة الذهبية، حيث يصل سعر لازوردي عيار 21 بالمصنعية إلى حوالي 6899.78 جنيهاً، ويبلغ سعر لازوردي عيار 18 بالمصنعية نحو 5952.67 جنيهاً.
السعر العالمي للذهب
عالمياً، شهدت العقود الفورية للذهب ارتفاعاً لتستقر عند مستويات قياسية، حيث بلغ سعر الأونصة حوالي 4521.3 دولار أمريكي.
تتأثر أسعار الذهب بمزيج معقد من العوامل الاقتصادية والسياسية، وفي مارس 2026 شهد السوق حالة استثنائية من التذبذب نتيجة اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت في البداية لقفزات قياسية ثم تراجعات حادة غير معتادة.
تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية
مع بداية الضربات الواسعة في أواخر فبراير ومطلع مارس 2026، قفز الذهب بنحو 3% في يوم واحد نتيجة لجوء المستثمرين إليه كـ “ملاذ آمن” وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع، وعلى عكس التوقعات التاريخية تراجع الذهب بنحو 16% خلال شهر مارس 2026، ويعود السبب إلى قيام مديري الصناديق ببيع الذهب لتوفير سيولة نقدية لمواجهة الخسائر في قطاعات أخرى، وبمجرد استيعاب السوق للخبر وظهور بوادر استقرار بدأت الأسعار في التصحيح لتعكس العوامل الاقتصادية الكلية بدلاً من الأخبار العسكرية فقط.
شاهد ايضاً
قوة الدولار الأمريكي وعوائد السندات
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بقوة خلال فترة الصراع، مما جعل الذهب المسعّر بالدولار أغلى لحائزي العملات الأخرى وأدى لانخفاض الطلب عليه، كما دفع ارتفاع التضخم الناتج عن زيادة أسعار النفط إلى توقعات برفع أسعار الفائدة، مما زاد من جاذبية السندات على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.
أسعار النفط والتضخم
أدت الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية إلى تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار، مما غذى مخاوف التضخم العالمي، وفي حين أن الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن التوقعات بأن البنوك المركزية سترد برفع الفائدة بقوة لجمحه كانت العامل الأقوى الذي ضغط على أسعار المعدن الأصفر هبوطاً.
سياسات البنوك المركزية والاحتياطي الفيدرالي
استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في سياسته النقدية المتشددة لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب قلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري مقارنة بالدولار.
على المدى البعيد، تظل توقعات مؤسسات مثل “غولدمان ساكس” إيجابية تجاه طلب البنوك المركزية على الذهب، حيث تشير تحليلات السوق إلى أن الذهب حافظ على أدائه كملاذ آمن خلال الأزمات الجيوسياسية الكبرى على مدار العقود الماضية، رغم التقلبات قصيرة الأجل التي قد تنجم عن عوامل سيولة أو ردود فعل سياسية نقدية.








